أحمد بن محمّد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم ، جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : دخلت على فاطمة ( عليها السلام ) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء ، فعددت اثني عشر اسماً ، آخرهم القائم ، ثلاثة منهم محمّد ، وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم [1] . وروى الصدوق هذا الحديث بطريق آخر ، وهو : عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري . . . الحديث . وقد يقال : إنّ السند غير حجّة من وجهين : الأوّل : أنّ الحسين بن أحمد بن إدريس في السند الأوّل ، وأحمد بن محمّد بن يحيى العطّار في السند الثاني لم يوثّقا . قلت : هما من مشايخ الإجازة ، ولم يذكر الصدوق أحدهما في جميع كتبه إلاّ مترضياً عليه ، ومن البداهة أن لا يقال للفاسق : ( رضي الله عنه ) ، بل يقال ذلك للرجل الجليل . ولو تنزلنا بعدم دلالة هذا اللفظ على الوثاقة ، فإنّه من البعيد كلّ البعد أن يتفق كلّ منهما على الكذب على أبيه ، لأنّهما رويا الحديث عن أبويهما . وممّا يدل على صدقهما أنّ الكليني أخرج الحديث بسند صحيح ، عن أبي الجارود ، وابتدأ السند بوالد الشيخ الصدوق عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري [2] ، والمشايخ الثلاثة الأُوَل في هذا السند من أجلاّء المحدّثين وثقاتهم المشهورين بالاتفاق . الثاني : أنّ أبا الجارود قد طُعن عليه ، فالسند ليس بحجّة . والجواب : إنّ أبا الجارود تابعي ، ومن أين للتابعي أن يعلم بأنّ في أسماء الأوصياء ( عليهم السلام ) ثلاثاً باسم محمّد وأربعة باسم علي ؟ ! وهذا هو المنطبق مع الواقع ، وقد مات أبو الجارود قبل إتمام هذا الواقع بعشرات السنين ، على أنّ الشيخ المفيد قد وثّقه
[1] كمال الدين : ص 293 ، باب 28 ، ح 3 . [2] الكافي : ج 1 ، ص 532 ، باب 126 ، ح 9 .