على الطرف الآخر وثّقوا عثمان وابنه والحسين بن روح والسمري علي بن محمّد ، وأمروا شيعتهم بالإلتفاف حولهم وهم ثقات مأمونون على الدين والدنيا . حديث : من جاءكم يريد أن يفرّق الجماعة لقد اشتبه على الكاتب الأمر ، وخصم نفسه بنفسه ، عندما نقل هذا الحديث عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « من جاءكم يريد أن يفرّق الجماعة ويغصب الأمّة أمرها ويتولّى من غير مشورة ، فاقتلوه ، فإنّ الله قد أذن ذلك » [1] . وبالرغم من وضوح الأمر في هذا الحديث الذي يختص فيما لم ينزل فيه قرآن ، فالإمامة ليست مورداً لهذا الحديث مطلقاً . ونحن لا نريد أن نؤوّل الحديث ، ولكن نريد من الكاتب أن يعطينا جواباً على هذا السؤال ، وهو : إنّ هذا الحديث نسب إلى النبي بهذا الإسناد : محمّد بن عمر بن محمّد بن سلم بن البرّاء الجعابي ، حدّثني أبو محمّد الحسن بن عبد الله بن محمّد بن العبّاس الرازي التميمي ، قال : حدّثني سيّدي علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « حدّثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي محمّد بن علي ، قال : حدّثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدّثني أبي الحسين بن علي ، قال : حدّثني أبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . هذا سند الحديث الذي نقله الكاتب . وبنفس هذا السند نُقلت هذه الأحاديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الأوّل : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من مات وليس له إمام من ولدي مات ميتة جاهليّة » [2] . الثاني : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الأئمّة من ولد الحسين ( عليه السلام ) ، من أطاعهم فقد أطاع الله ،
[1] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 102 . [2] عيون أخبار الرضا : ج 1 ، ص 63 ، ح 214 .