نام کتاب : العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 340
إن جواز الجمع بين الصلاتين ( الظهرين ، والعشائين ) موضع اتفاق بين جميع فقهاء الإسلام ، فجميع الفقهاء يجوزون الجمع بين الصلاتين : الظهر والعصر في عرفة والمغرب والعشاء في المزدلفة . كما أن فريقا كبيرا من فقهاء أهل السنة يجوزون الجمع بين الصلاتين في السفر . وما يختلف فيه الشيعة عن الآخرين هو أنهم يتوسعون في هذه المسألة استنادا إلى الأدلة السابقة ( مع القبول بأفضلية الإتيان بالصلوات الخمس في أوقات فضيلتها والقول به وترجيحه ) فيجوزون الجمع بين الصلاتين مطلقا . وحكمة هذا الأمر هي - كما جاء في الأحاديث - التوسعة على المسلمين والتخفيف عنهم ، وقد جمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه في مواضع كثيرة بين الصلاتين من دون عذر ( كالسفر ، والمرض وغيرهما ) ليخفف بذلك عن المسلمين ، ويوسع عليهم ، حتى يستطيع أن يجمع بينهما كل من شاء أن يجمع ، ويفرق بينهما كل من شاء أن يفرق . فقد روى مسلم في صحيحه الحديث الآتي : " صلى رسول الله الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر " ( 1 ) . وقد أشير في بعض الروايات إلى حكمة هذا العمل .
1 . صحيح مسلم : 2 / 151 ، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر .
340
نام کتاب : العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 340