نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 76
الأولى القريبة العهد - يتمثل لأعينهم الحق الصريح في عرش الخلافة الاسلامية ، ويشعرون بأنهم وراثه الشرعيون ، فان ذلك ليس فقط يزيد في عز نفوسهم بل يقفز بهم ويتوثب على عرش الخلافة من حين لآخر ، ولذلك كانت مؤامراتهم وثوراتهم متتابعة وإن انتهت بالخيبة والفشل في أكثر الأحيان بل كلها ، فما هو الظن بالشريف الذي نبت في الصميم من شرف الأسرة العلوية ، وأولى من طرفي أبويه بقرب الانتماء إلى الرسول الأعظم ، ونفسه تلك النفس الوثابة الطموح ، وله تلك الفتوة والنجدة ، وتلك البسالة الموروثة ، ونحن إذا استعرضنا ديوانه نجد الأماني والآمال ، ونجد البشائر بالنجاح ، ونجد التعزي عن الخيبة بأنواع التعازي ، نجد كل ذلك قد أفعم ديوانه حتى غص بأمثال قوله : يا قدمي ! دونك مسعاة العلا * قد ضمن الاقبال ألا تعثري ليكثرن خطوك أو تنتعلي * سرير ملك أو مراقي منبر لا يرى مثلي إلا طالبا * ذروة المنبر أو قعر الرجم طامح الرأس على أعواده * أو على عادية الرمح الأصم لو كنت أقنع بالنقابة وحدها * لغضضت حين بلغتها آمالي لكن لي نفسا تتوق إلى التي * ما بعدها أعلى مقام عال وإذا نظرنا إلى واحدة من فخرياته نجد أنه تستدرجه هذه الأحلام ، وهاتيك الأماني إلى الذهول عن مواضع محاولاته ، والغفلة عن الخطر الذي يلحقه من إبداء ما استكن في قرارة نفسه فبينا هو يقول : انا ابن من ليس بجد له * من لم يكن بالماجد الجائد
ترجمة المؤلف 65
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 76