نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 74
مع بعض ، لأغراض تتفق له كما نجد الشريف يعترف بها حينما يقول لبعض مناوئيه : لئن ساءكم مني حزون خلائقي * فقد طالما لم انتفع بالدمائث تشدده في عقاب الجاني : لعلما كان من هذا الشذوذ الأخلاقي ما ينسب إلى الشريف أيام نقابته من الافراط في عقاب الجاني من آل أبي طالب ، أو أن هذا جار على العادة بلا شذوذ عن الخصائص الخلقية الحسنة لان الطالبيين يومئذ يراهم الملوك ويراهم الكافة طبقة ممتازة بالشرف وبالاباء وبالانتماء إلى الرسول الأعظم ، ولذلك سنت فيهم ( النقابة ) التي تفرقهم ان يشتركوا مع الجماهير في الأنظمة والقوانين الدولية العامة ، ولهذا الامتياز ولذلك التفوق كان الشريف يستكبر الصغير من اجرامهم ، ويعاقبهم عليه بنسبة ما هم عليه من العظمة استمساكا بالأنفة والعزة ، ورفعا لهم عن مساواة سفلة الاخلاق من غيرهم ، وكفا لهم لأبعد غاية عن اقتراف أيما جريمة ، وبهذا الميزان يوزن ما نجده من حضه أباه على القسوة والشدة على الباغي من أقربائه عقابا على بغيه كقوله : لا تنظر الباغي لقربي وأرمه * بالذل واقطع ما عليه يعول هذا الأمين أدال منه شقيقه * ومضى عقيرا بابنه المتوكل والعفو مكرمة فان أغرى بها * متغافل قال الرجال : مغفل وهذا يدلنا على أن من رأيه أن اعمال القسوة في محالها لا يكون من حزونة الاخلاق . وقد لا يكون منافيا للحلم إذا كان الغرض منه
ترجمة المؤلف 63
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 74