نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 71
له من محاولات النقابة والامرة وسعة الجاه ما يملكه بهاء الدولة واضرابه ، والقادر وأمثاله ، بل وحتى رجال الحاشية ، وماذا يحصل لهؤلاء منه بعد الحصول على أغراضه سوى الشكر - وشكر الصنيعة نوع من الفتوة - وهو نفسه يقول : ( ولا يشكر النعماء إلا المهذب ) . وفي الشكر مع ذلك استبقاء لما كان جد في الابتداء له ، ولو كان يترك الشكر على الصنايع لكان الأجدر به الا يهيئ نفسه لتلقي الحقوق التي يلزمه الشكر على نيلها ، وها هو ذا يستهل قصيدته في صديق له بقوله : لأي صنايعه أشكر * وفي أي أخلاقه أنظر فكيف بهاء الدولة الذي هو حقا كما يقول له : أنا غرسكم والغصن لدن والصبا * غض وللعيس القياد الأطوع ويقول : إذا كنت لي غيثا فأنت غرستني * ومورق عودي في الندى مثل غارسي ويقول ( ولا أحسب ذلك إلا فيه أوفي شرف الدولة وإن لم يذكر اسمه ) : ألبستني نعما على نعم * ورفعت لي علما على علم وعلوت بي حتى مشيت على * بسط من الأعناق والقمم فلأشكرن نداك ما شكرت * خضر الرياض صنايع الديم فالحمد يبقي ذكر كل فتى * ويبين قدر مواقع الكرم والشكر مهر للصنيعة إن * طلبت مهور عقائل النعم إن هذا ومثله لا يستنكر ولا يستغرب من الشريف ابتداء ولا شكرا للصنايع التي يحق ان تشكر ، لكن لم يكن المتوقع منه أن يؤدي شكر
ترجمة المؤلف 60
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 71