نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 70
شفاعاته وتوسطاته : وإذا كان الشريف لا يستميح أحدا مالا ، فانا لا ينبغي لنا أن نجهل أن عظمته ومنزلته عند الملوك والخلفاء ورجال الدولة تستدعي بطبيعة الحال وساطته لدى هؤلاء في كثير من المهمات التي يتكلف بها ويتشفع ، وربما يكون كثير منها من مهمات نفسه التي لا تتضمن طلب المال ، وفي هذه الوساطات إعمال للجاه في محاله ، ولا منافاة فيه للعزة والأنفة ، فان الشح بالجاه قبيح كالشح بالمال أو أشنع ، ومن هذا ما نجده في كثير من شعره من تنجز المواعيد والالحاح على الوفاء ، والحض على التكرم باتباع الأفعال للأقوال ، ولعمري إني لا أدري أي شئ طلب ممن يقول فيه : أخطأت في طلبي وأخطأ في * منعي ورد يدي بغير يد فلأجعلن عقوبتي ابدا * ألا أمد يدا إلى أحد فتكون أول زلة سبقت مني وآخرها إلى الأبد ومهما كان المطلوب ، فهذا الشموخ ، وهذه المعاتبة والمعاقبة ، تبرهن على اعتزازه وتمسكه بمبدئه الشريف . شكره للصنايع : قد يؤخذ على الشريف تنازله مع بهاء الدولة إلى مقام الخاضع المتصاغر في قوله له : ( أنا غرس غرسته ) وقوله : ( وارع لغرس أنت أنهضته ) ونحوه . وهذا رأي فيه تحامل شائن ، لأنا مهما طبعنا نفس الشريف بطابع العزة والاستعصاء على الذل والخنوع ، فانا لا ننسى أن
ترجمة المؤلف 59
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 70