نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 67
غالبه ، ونسقنا فيه كثيرا من شعره الغزلي الغرامي ، فان نفسه العزيزة وروحه المتوثبة قد اثرت فيه لدرجة أخرجت كثيرا منه عن مناهج الغرام المأثورة . وهذا ما لا نتردد فيه ، لأنه أول شئ يظهر لنا من خصائصه الخلقية ، ولكن السيرة تنبؤنا عن بلوغه من العزة والأنفة مرتبة قد نقف عندها موقف الشاك المتردد ، تنبؤنا متفقة أنه لم يقبل قط صلة حتى من أبيه وحتى من ملوك بني بويه ، وأنه كان يقنع من هؤلاء بالاحترام وصيانة الجانب واكرام الاتباع [ 1 ] . وتقول : إن أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الطبري أنف له أن يقيم في دار أبيه بباب محول ولا تكون له دار تخصه منذ شبابه ، ومنذ كان يقرأ عليه القرآن ، ولكن كيف يقبل الشريف هبة أستاذه له داره ( دار البركة ) وهو لم يقبل قط صلة من أبيه ! [ 2 ] ونحن إذا أردنا أن نبرهن على ذلك من غير ناحية شعره ، واستعرضنا تأريخ حياته الاجتماعية والأدبية ، لا نجد عينا ولا اثرا لمثل قول : ( مدحه في عيد كذا فوصله بصلة سنية . . . وهناه في وقعة كذا فأجازه ببدرة . . . ) ، ونجد هذه القضايا المكافاتية مثبتة في سيرة جميع من عداه من الشعراء البارزين وإن عظموا ، كما انا لا نجد في شعره طلبا ولا استرفادا حتى بالإشارة ، إلا أن يكون نزرا يخفى على الفحص البالغ ، وذلك كقوله لبهاء الدولة :
( 1 ) العمدة وشرح النهج . ( 2 ) ابن أبي الحديد في شرحه عن تأريخ أبي الفرج بن الجوزي .
ترجمة المؤلف 56
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 67