نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 66
عليه ، لما انه مظهر وفائه ، وهو قوله : ليس ينسيها وإن طال المدى * مر أيام عليها وليال فاتني منها انتصار بيميني * فتلافيت انتصارا بشمالي ثم دعاؤه له بعد توجع طويل لفقده يصف فيه اقباره وهجرانه وارتخاص الدمع عليه ، وذلك إذ يخاطبه بقوله : أيها الظاعن لا جاز الحيا * أبدا بعدك بالحي الحلال كنت في الأحجال أرجوك ولا * أرتجي اليوم عظيما في الحجال ولم يزل في هذه العصماء ينهج بالمعاني والمباني والأساليب المتشعبة نهجا غريبا بديعا حتى كان ختامها قوله : ضمنت منهم قرارتهم * عمد المجد وأركان المعالي لا تقل تلك قبور إنما * هي أصداف على غر لئال عزة نفسه : إن عزة نفس الشريف الطامح بأقصى نظره للخلافة طموح ذي الحق المهضوم لاستعادة حقه ، لا تحتاج إلى نضد الأدلة وحشد الشواهد عليها من ههنا وههنا . فان تلك العزة الملموسة هي الشاهد على ما انطبع عليه من الغرائز المتفرعة عليها : كالعفة والاباء والأنفة ، وهي إحدى الأسباب التي مكنته من الاتصال بالملوك والخلفاء اتصالا لم يبلغه بشاعريته ولا نسبه ، لأنها هيأت له عندهم مقاما ساميا لم يبلغه أيما شاعر وشريف ، وهي التي أكسبت شعره - حتى ما يتودد فيه ويستعطف به - رونق الحشمة والجلالة ، ولو أردنا أن نورد شاهدا من شعره على ذلك لأوردنا
ترجمة المؤلف 55
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 66