responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 0  صفحه : 65


وفائه ، فان الشاعر بعيد الخيال يصطبغ للظروف بألوانها في أغلب الأحايين ، ويصف نفسه بما هو برئ منه .
ولكن نظرة واحدة فيما نظمه متوجعا لخلع الطائع سنة 381 ، وفي رثائه يوم توفي في الاعتقال بعد جدع انفه وأذنيه سنة 393 ، تدلنا على احتفاظه بالولاء وتمسكه بالمودة التالدة ، فان من يخلعه بهاء الدولة غضبا عليه ليستصفي أمواله ، ثم يقضي منكلا به مهانا بعد بضعة عشر عاما قضاها في الاعتقال ، تستهجن المجاهرات باطرائه وتأبينه ذلك التأبين الحاد ، وربما كانت المجاهرة بذلك مثيرة لغضب أضداده ، بل هي موقفة لصاحبها في معرض الخطر لا محالة .
ومع أن السيرة لم توقفنا على من مدح خليعا ، ولا من رثى من نكل به الملك ، مجاهرة ، غير الشريف ، فانا نستغرب ذلك بادئ بدء حتى من الشريف ، لان المستخلف بعد هذا الخليع هو القادر الذي لم تزل حال الشريف معه قلقة ، وهو لا ينفك يزايلها لتصلح نوعا ما ، فان صلحت فببهاء الدولة ، وهو هو الخالع للطائع وهو الممثل به ، ولكن نفس الشريف الحرة الجريئة التي يقول عنها [ 1 ] :
ولكنها نفس كما شئت حرة * تصول ولو في ماضغ الأسد الورد ووغول غرائز الوفاء في تلك النفس الحرة القوية ، القوية الإرادة - حملته على أن يتعمد غضب أولياء الأمور عليه مهما كلفه ذلك من خسارة حكم أو سلطان . وعندي ان من جيد مرثية له معنى ما يطري به مننه وأياديه


( 1 ) من قصيدة موجودة في ديوان أخيه .

ترجمة المؤلف 54

نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 0  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست