نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 64
يسئ له ، كمغن ثقيل بارد الغناء . ولكنا إذا تحققنا أن الشريف لم يشرب ، ولم يسمع ، ولم يجالس أرباب اللهو والمهازل ، ولم يتخذ الندمان ، ولم يستعمل الملاهي ، فانا نعذره في الأوصاف ، سيما ما يكون منها مقترحا عليه ، لأنها تقع في زمنها لأسباب مجهولة لا يصح الحكم عليها بشئ ، والوصف بمجرده لا يقدح بصاحبه ، وإن أظهره بمظهر الحاضر المشاهد كما نجده يقول : ولرب يوم هاج من طربي * ولقد يضيق بغيره ذرعي من منظر حسن ومن نغم * ندعوه قيد العين والسمع أما التهنئة بالشعانين فهي اسم لا مسمى له ، ولا شأن فيه لمن لاحظه . وأما رثاء الصابي ومدحه ، فما كنا لنحجرهما على الشريف إذا تجنب فيهما القول بالباطل ، وما كنا لنكم فم الشريف أن يعترف لذي فضل بفضله ، ولا نرى له ان يغمط حق ذي الحق ، ومن عرف صلات الشريف به لا يكون عاذرا له فقط ، بل حامدا له في الوفاء والاعتراف بالحق . وفاؤه أخص الوفاء لأنه أنبل صفات الانسان ، لا سيما إذا كان الموقف فيه حرجا ، كموقف السموءل ، وغير بدع أن ينطبع الشريف لذاته على مقدار من الوفاء ، فإنه من شؤون المروءة والفتوة بالمعنى المفهوم منها ، والفتوة هي : جماع صفات النبل والفضل . ولست في هذا الفصل بالذي أريد أن أعد الوقائع ، أو أسرد الشواهد من شعر الشريف على
ترجمة المؤلف 53
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 64