نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 62
وقوله : أنا المرء لا عرضي قريب من العدا * ولا في للباغي علي مقال وهذا ، وإن كان فيه نوع من التمدح والافتخار بأنه لا مغمز فيه من أي ناحية ، سوى أنه في موضع آخر فصل ذلك متمدحا أيضا وأبانه بصورة غير مبهمة ودل عليه بالعفة المطلقة وذلك حيث يقول : وإني لمأمور على كل خلوة * امين الهوى والقلب والعين والفم وغيري إلى الفحشاء إن عرضت له * أشد من الذؤبان عدوا على الدم وبهذا الميزان الذي يوزن به تقشف الشريف يجب أن يوزن النسك الذي ينحل لوالده ، فان الخطيب في تأريخه يحكي لنا عن الصاحب بن عباد : أنه يشتهي دخول بغداد ، يشتهيه جدا ليرى نسك أبي أحمد ، ومن وقف على سيرة أبي أحمد يعلم أنه بطل جلاد ومسعار حروب ، وأنه لا يفترق في حال عن الرؤساء العظام ذوي الخطر ، الفائزين بمآثر البسالة والفتوة [ 1 ] ورجل مثله لا يشتهر له النسك بالمعنى الذي نفهمه ما يتشوق لمرآة البعيد عنه ، وكنا نحسب أن لأبي احمد خصالا حميدة ليس النسك إلا أخفاها وأضعفها ، وإذا هو أقواها وأظهرها . إذا فهو ليس إلا الالتزام بقوانين الدين وأحكامه ، حتى لا يقارف محرما ولا يهتك حرمة ولا يحيف على أحد ، لا يقارف المحرم ولا يحيف على أحد حتى في الحروب التي
( 1 ) نقل عن أبي الحسن العمري النسابة أنه قال عن أبي احمد : ( هو أجل من وضع على كتفيه الطيلسان وجر خلفه رمحا ) يريد انه أجل من جمع بين الرئاستين في الحرب والسلم والبوادي والعواصم .
ترجمة المؤلف 51
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 62