responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 0  صفحه : 60


فخما يملا القلوب ويحشو الأدمغة رهبة من قومه وعظمة لهم ، ويخلد لهم فيه أثيل المجد وتليد الشرف ، ويبرهن للملا أنهم الأول والآخر في مجد الاسلام وتثبيت أركانه ، وهذه المراعاة لبعداء العشيرة لا تشبه مراعاة الأقربين منهم بالعطف والصلات الموقتة ، فان تلك دعاية زمنية مستمرة .
تقشفه ونسكه :
أما التقشف المنسوب له فلا يدلنا عليه مثل قوله : ( ما أقل اعتبارنا بالزمان ) ولا ألوف الأساطير التي تنحو نحوه ، لان تكديس الشعراء للعظات والعبر في صدور قصائد التأبين لا يكون في الأغلب ناشئا من تأثر نفوسهم بها ، بل لا يزال ذلك الترهيب طريقة لهم معروفة ونهجا مأثورا يناسب التأبين المقصود لهم ، وفيه مع ذلك تخلص أقاويلهم إلى الغاية المتوخاة بلا كلفة . أما الشريف الذي يستدر أخلاف الأزمنة ويتودد للوزراء ورجال الحاشية ، فضلا عن الملوك والخلفاء ، فهو بعيد للغاية عن القشف ، بعيد عن الخشونة والانكماش . إذا فكيف نذعن بصدق قوله : ( خطبتني الدنيا فقلت تراجعي ) ، وقوله :
طلقتها ألفا لا حسم داءها * وطلاق من عزم الطلاق ثلاث إن الشريف قد لا يستطيع أن يستسلم لخشونة القشف ، ونفسه تلك النفس الطموح التي تباين التقشف بالمعنى الذي نفهمه ، في جميع محاولاتها ومنازعها ، بلى !
إن فيه مع تلك الروح القوية ، الشديدة الاحتفاظ بمبادئ الرئاسة ، ورعا وعفة وتمسكا بالدين والتزاما

ترجمة المؤلف 49

نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 0  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست