نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 59
أخلاقه وملكاته الآنفة أو الفتوة لا أريد أن استقصي التنويه عن ملكات الشريف وأخلاقه ، ولكن أمهات الغرائز ذوات الشأن في المجتمع هي التي أفحص عنها شعره ، وبأدنى فحص وبلا حاجة إلى التعمق ، نجد الهيبة والجلال والروعة تلوح على كلامه وناصع نظمه ونثره جلية ظاهرة ، وإذا كانت هذه وهي في كمام الألفاظ تتأثر بها النفس ، فلا ريب في أنها مستمدة من ذات نفسه . وبهذا الميزان تؤخذ له العفة والأنفة والفتوة . وهذه جماع الفضائل إذا ساعدها الطول والقدرة . حفاظة على القربى : والسيرة تحدثنا عن عظيم مراعاته للأهل والعشيرة ، ونحن إذا رأينا في شعره تلك الثورات القائمة ، والاندفاعات النفسية المخيفة ، نعلم أنه بطل جلاد وجدال ناضل بهما عن المجد العلوي ونقم على المعتدين عليه ، ثم هو ذا يبدي رعايته لأسرته القريبة بقوله في عتابية [ 1 ] لأخيه علم الهدى : لقد كنت أبغي رتبة * فآنف من أني أفوز بها وحدي حفاظا على القربى الرؤوم وغيرة * على الحسب الداني وبقيا على المجد ونتأكد ذلك إذا استعرضنا في ديوانه أمثال قوله : ( انا ابن ال . من القوم . . قومي . . من معشر . . ) مما لو أفرد بالتأليف لكان ديوانا
( 1 ) تجدها في ديوان أخيه السيد المرتضى المخطوط ، ولم تثبت في ديوانه
ترجمة المؤلف 48
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 59