نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 58
قديما ألا يقتصروا على تلقيب أسرتهم بالألقاب الفخمة ، بل تعدوا إلى الرؤساء ورجال الدولة وعظماء المملكة ، حتى للعلماء البعيدين عن الزهو وحب الاطراء ، فلذلك ابتدأ بهاء الدولة بتلقيب الشريف سنة 388 بالشريف الاجل ، وفي سنة 392 صدر أمره من واسط بتلقيبه ب ( ذي المنقبتين ) ، وفي سنة 398 لقبه وهو بالبصرة ب ( الرضي ذي الحسبين ) فمدحه يومئذ بقصيدة منها قوله : رفعت اليوم من قدري * وأوطأت العدا عقبي ووطأت لي الرحل * على عر عرة الصعب وفي سنة 401 أمر أن تكون مخاطباته ومكاتباته بعنوان ( الشريف الاجل ) إضافة إلى مخاطبته بالكناية ، وهو أول من خوطب بذلك من حضرة الملك . وقد أوردت هذا لأدعم به دعوى أن صلة الشريف ببهاء الدولة ليست كصلة شاعر أو زعيم أسرة شريفة ، بل كصلة وزير بأمير ، ولهذه الصلة ولتأكدها كان الشريف يوالي مدائحه له ، فلا يمر العام إلا وله فيه قصائد كثيرة ولقد كان يحتاط ان تمس كرامة ولائه له بشئ يوجب تغيره عليه ، وعندما رفع له أن الشريف لا ينشد شعر نفسه أمامه كما ينشده عند غيره تكبرا عليه ، أقلقه ذلك خشية أن تروج هذه الفرية عنده ، وفي هذا يعتذر له ويبين له الحقيقة بقوله : جناني شجاع إن مدحت إنما * لساني إذا سيم النشيد جبان
ترجمة المؤلف 47
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 58