نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 57
قلده وهو بواسط سنة 388 الخلافة عنه بمدينة السلام ، ويدلنا هذا الاستخلاف على أن صلة الشريف به ليست صلة شخصية بارزة ذات مجد وكرامة فقط ، أو صلة شاعر مادح أو ذام ، بل هي نوع من صلة ذوي الرأي الصائب في السياسة وأصحاب الجد بالاعمال التي توطد الملك لان النيابة في تولي شؤون الإدارة الملكية لا توكل إلى ذي العظمة الجوفاء أو المحدودة الاعمال ، وما كان الشريف ليتولى تلك النيابة ، وهو محاط بالوزراء الفارسيين الذين يصطبغون للظروف بألوانها ويمكنهم فن السياسة من أن يقلبوا له ظهر المجن ، لو لم يعرف من نفسه الكفاءة وكمال القدرة . وفي هذا العام لقبه بهاء الدولة ب ( الشريف الاجل ) وكان يدعى ( الشريف الجليل ) ألقابه إن وضع الألقاب وفخامتها لا يختص ببني بويه ولا بخلفاء بني العباس ، بل إن كل حكومة مطلقة مهما أخلصت للأمة ومهما تصلبت رجالها لهم ، لا يمكن أن تتخلص عن غرور وعن زهو وخيلاء ، كما لا تنفك هذه الصفات والأحوال في الأغلب عن إظهار الفخفخة ومحبة الاطراء والمدح والامتياز على افراد الأمة ، حتى في مقام التسمية وفي غير محل المخاطبة ، إذا فلا بد لهذه الحكومة المستبدة من تفخيم الألقاب ومعاقبة من يعدل عنها ، لأنها إطراء زمني لصاحبها من ناحية ، كما هي مظهر الكبر والزهو من ناحية أخرى . وهذا ما حدا بالديالمة وكافة الفرس
ترجمة المؤلف 46
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 57