نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 56
للحصول على كل ما يحاوله بسهولة ورغبة . ولا ننس أن الشريف يومئذ قد نبغ أيما نبوغ ، وخطبت شاعريته ، واشتهر اسمه ليس بإجادة نظم القريض فقط ، بل بما يتضمنه قريضة من عزة النفس وبعد الهمة والفتوة والعفة ، ومن كل ما يولد له العظمة في القلوب ويملؤها روعة وهيبة وشرف الدولة هو ذلك الديلمي الفارسي الذي لا يتبرأ من الزهو والخيلاء ومحبة المدح والاطراء ، وملكه ذلك الملك الذي لا يكفل له الراحة ما لم يشتهر بسمعة حسنة وصيت ذائع يعلن له القوة وحسن السيرة وفخامة الملك ، وأين يجد مذيعا مثل الشريف الرضي الذي يقول ، أنا القائل المحسود قولي في الورى * علوت وما يعلو علي مقال ويقول متحديا أدباء عصره كافة وغيرهم : من مبلغ الشعراء عني أن لي * قول الفحول ونجدة الانجاد قد كان هذا الشعر ينزع في الدنا * فكان عقاله ميلادي وهذا ما لا يزال يكرره فلا يرد عليه ، ومهما اعتذر عن الغلو فيه فلا يعتذر عن تفوقه فيه . وعلى كل ، فان الشريف وإن لم تكن له مآرب فعلية يوم حسر عن ذراعيه متجردا لمدائح شرف الدولة مستبشرا بعهده العض الجديد ، لكن شرف الدولة ما كان يرضى له أن يتأهل فقط للقيام مقام أبيه ، بل غرس له في قلب بهاء الدولة ( وارث ملكه ) عظمة وولاء يتقدم بهما على جميع رجال الدولة حتى على أبيه لولا السن والأبوة ، ولذا لما ملك هذا - وكان يقيم زمنا بواسط وآخر بالأهواز وثالثا بالبصرة -
ترجمة المؤلف 45
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 56