نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 55
كافة ، وإذا كان الشريف مالكا ولاء بهاء الدولة وممتعا بعنايته ، فلا يهمه من امر القادر إلا المحافظة على النقابة التي لا يأسف كثيرا على فواتها مهما عزت عليه ، ولذلك كان يوالي عليه مدائحه ويستفزه فيها لرعاية شأنه وإسداء واجبه له ، ولكن له في خلال ذلك من المناقضات ما يدل على الحال المضطربة ، والصلات القلقة : فبينا هو يطريه ويحصر الخلافة في أسرته ويعرض بالعبيديين ( ملوك مصر ) في ادعائهم الخلافة ، وذلك حينما يقول : أبغاة هذا المجد إن مرامه * دحض يزل الصاعدين ويزلق ودعوا مجاذبة الخلافة إنها * أرج بغير ثيابهم لا يعبق إذا هو نفسه يزاحم القادر في نفس القصيدة فيقول : ( ما بيننا يوم الفخار تفاوت ) ، ثم لا يكتفي بذلك حتى يصرح باستحقاق العبيديين للخلافة ، ويعلق آماله بهم ، فيقول : ألبس الذل في ديار الأعادي * وبمصر الخليفة العلوي صلاته بشرف الدولة وبهاء الدولة : كما لا صلة بين الشريف والمعز لصغره يوم امتلاك المعز مدينة السلام فكذا لا صلة له ذات تأثير وشأن بشرف الدولة ، لان هذا دخل بغداد فاتحا وعمر الشريف ستة عشر عاما ، وأبوه أبو أحمد هو المنتصب للمقامات العالية . وهو هو الذي امتلك قلب بهاء الدولة واستولى على شعوره . ولسنا مع هذا نحتاج إلى التدليل على إطراء أبي أحمد لولده وثنائه عليه لدى شرف الدولة ، وإبداء نفسياته له وملكاته التي تؤهله
ترجمة المؤلف 44
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 55