نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 49
ولذلك نرى قصيدته في القادر يوم استقراره بدار الخلافة وهي المستهلة بقوله : ( شرف الخلافة يا بني العباس ) يظهر عليها التكلف على ما حازته من المتانة والرصانة والقوة الأدبية . ينبؤنا شعر الشريف انه في هذا الدور يقضي شطرا من حياته في اضطراب فكري ، وأن القلق يستولي عليه على نسبة يأسه من محاولاته ورجائه لها ، فإذا حصل على شئ منها هدأ وربما جامل بلا مواربة ، فذكر وشائج الرحم وأواصر القرابة ، كما نجده يقول في مرثية أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي نقيب العباسيين المتوفى سنة 384 : ألسنا بني الأعمام دنيا تمازجت * بأخلاقهم أخلاقنا والضرائب ! إذا عمموا بالمجد لاثت بها منا * عمائمهم أعراقنا والمناسب نرى الشم من آنافنا في وجوههم * وأعناقنا طالت بهن المناصب وإذا عضته نكبة ما في حياته السياسية ، ثار والتهب وحمل حملة شعواء على الدهر وعلى من يسميهم بالأعداء والحساد ، وفي هذه الحالة يتحمس مفتخرا ويطري البسالة ، وينبه شعور أولياء الأمور إلى اهتضامه ويوعد كثيرا بالالتجاء إلى من يرعى حقه ويقوم بواجبه ، كما نجد ذلك في مقطوعته ، ألبس الذل في ديار الأعادي * وبمصر الخليفة العلوي تلك المقطوعة التي انتهت قصتها بصرف القادر إياه عن النقابة ، وتوليه محمد بن عمر النهر سايسي إياها ، ولعله في ذلك يقول : ولئن صرفت فلست عن شرف العلا * ومقاعد العظماء بالمصروف
ترجمة المؤلف 38
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 49