نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 50
ولئن بقيت لكم فاني واحد * أبدا أقوم منكم بألوف أنا لا أحسب أن صرف القادر إياه عن النقابة في أيام بهاء الدولة له نصيبه من الصحة ، ولعلما كان واقعا في فترات وفرص لا نستطيع تعيينها ، تمكنه من الايقاع به ، لغيبة بهاء الدولة أو لغيرها ، لان هذا ممن لا نشك أن الشريف يملك ولاءه ، ونعتقد بلا تردد انه يقدر شخصية الشريف تقديرا صحيحا ، ولذلك نجد صلته به ليست كصلة شاعر أو زعيم ، بل صلة خليفة لملك . وسواء كان يهم البهاء أو لا يهتم به أن تبقى الحال بين الشريف وبين صهره القادر قلقة ، فإنه يعتقد أن اتجاهاته للشريف تصد القادر نوعا ما عن الايقاع به ، ولقد كان الشريف بتلك الاتجاهات ينال أقصى ما يبتغيه بلا تعديل قصدي لحاله مع القادر . ولئن تكن النقابة المصروفة من المراتب الجليلة ، التي لا يحظى بها إلا الأكفاء من الطالبيين ذوي الدرجات العالية في العلم والأدب المتميزين على غيرهم ، فان الشريف كثيرا ما كان يستعفي عنها ، إذ يرى أنها دون ما يجب له ، وكثيرا ما يتذمر مما يتكلفه بها من المشاق ومكايدة الأعداء ومنافسة الغرباء ، فيقول : غمست يدي في أمر فمن لي * وأين بنزع كفي وانكفافي ! كفاني انني حرب لقومي * وذلك لي من الضراء كاف ولو اني أطعت الرشد يوما * لأبدلت التحمل بالتجافي وعسى أن يكون آخر ما أومأ به إلى بهاء الدولة في إعفائه عنها
ترجمة المؤلف 39
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 50