نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 48
موضع من الدار قريب من مجلسه ، إعظاما له ، فعاد إلى المجلس مسودا [ 1 ] وقد أدني مجلسه من سرير الطائع ، وفي ذلك أنشأ قصيدته المستهلة بقوله : ( الآن أعربت الظنون ) يشكره فيها على هذه الصنيعة ، وبالأخرى التي يقول فيها : أفاض بلا من علي كرامة * ونقص الأيادي أن يزيد امتنانها خرجت أجر الذيل منها وقد نزت * قلوب العدا مني وجن جنانها [ 3 ] دور القادر وبهاء الدولة : يبتدئ هذا الدور بخلع الطائع واستخلاف القادر بالله سنة 381 ، وهو أطول الأدوار ، ولقد كان الشريف يقضي حياته في شطر من هذا الدور في قلق ومجاملة [ 2 ] لان صلاته بالقادر لم تتوثق من كافة مناحيها ولم تكن له يد تستحق الرعاية التي كان يراها من الطائع ، ومن ينعم النظر في سيرته يعلم أنه لا يتفق والشريف على رأي ولا مبدأ ، وأنه يصعب على الشريف جدا ان يملك ثقته أو يفوز برعايته ، وربما كان لا يخشى ان تتوغل النبوة بينهما ، بعد ما توطدت له الأمور وصاهر بهاء الدولة ولكن القادر أشد ملائمة لنفس الشريف من الطائع ، لزهده وانعزاله عن مداحض السياسة على الأغلب ، ولأنه صاحب كلام وجدل والطائع لا نصيب له في أي فن من فنون العلم سوى الأدب ، إلا أن ملاينته للشريف وتقديره له تجعله بطبيعة الحال أكثر ولاء منه للقادر .
( 1 ) قالوا : وهو أول طالبي لبس السواد . ( 2 ) ستجد ذلك محسوسا في فصل صلته بالقادر .
ترجمة المؤلف 37
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 48