responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 0  صفحه : 46


الذي تتأثر العاصمة بأفكاره ، وترحب به إذا دخلها في الحملة العسكرية الفاتحة . وإذا دخل شرف الدولة سنة 375 فاتحا مدينة السلام يصحبه أبو أحمد وقد انعقدت الصلات بينهما ، فماذا يصنع الشريف ، وماذا يقع منه في هذا الدور الجديد ، حينما يرى حبيبه الطائع خليفة وشرف الدولة هو الملك ؟
إن الشريف قد حسر عن ذراعيه ، ورفع أغشية قريحته ، مستبشرا لهذا العهد الذي يلمس فيه الهناء وصفو العيش وإقبال السعادة ، فأنشأ في مدح شرف الدولة سنة 376 قصيدته ( أحظى الملوك من الأيام والدول ) يشكره فيها على إنزاله إباه وعمه من القلعة ، وله فيه غيرها ، ولكن هذه تمثل الظروف والأحوال التي أنشئت فيها ، وتقايس بين دوري الامتنان والامتحان ، وكأنه في ذلك الوقت الذي أنشأها فيه لا يستطيع ان يقتصر على الاطراء والمدح ، ولا الفخر ، ولا ذكر الحرب التي انتهت بالفتح لشرف الدولة ، بل يتفلت عن ذلك إلى ذكرى الشقاء السالف ، ليستلذ منه السعادة المقبلة .
وقد وفى شرف الدولة لأبي أحمد ، فرد بقية أملاكه ، وقد كان الكثير مستردا سنة 374 ، وأقره على النقابة وأدنى قربه ، وكأنه أراد أن يجدد له عهد صهريه معز الدولة وولده ، ذلك العهد الذي كان تهابه فيه الوزراء وتخشاه الحجاب والكتاب ، أما الشريف نفسه فما كان له عنده من محاولة سياسية تذكر إلا تأهله بأكمل الاستعداد للقيام محل أبيه في كل ماله من جاه أو سلطان ، وكفى بذلك مقاما

ترجمة المؤلف 35

نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 0  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست