نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 45
لو كان مثلك كل أم برة * غني البنون بها عن الآباء إن هذا الدور الأول بما فيه من نوائب جمة وقعت على ذلك الشاب الوديع فجاءة ، هو الذي جعله يكثر في شعره - حتى في دور الهناء والصفاء - من ذم الزمان وكيد الأعداء والحساد ، ويتلهف كثيرا لماض يتمنى رجوعه ، ويتوجع لحادث لم يسبق له مثيل في آله ، ويستطرد من ذلك إلى ذكر مصائب ومصارع آبائه الأقدمين ، وانتهاك حرمتهم واغتصاب حقوقهم . ولقد اثر هذا في خياله في النسيب الذي يستهل به قصائده ، فحوره إلى ما كان متضمنا للبكاء على الدمن والتوجع للفراق والاحتراق بلظى التصابي ، وما إلى ذلك من الاتجاهات البعيدة عمن ثقفته الحضارة ، وارتبى في مهاد الترف . وإذا قرنته بابن المعتز وبأبي فراس الحمداني ، تجد هذا قد أثر حب الحرب في خياله ، كما اثر اللهو والترف على طبع الأول ، اما الشريف فقد أثر الحزن على خياله في النسيب ، ولعلما كان ذلك أحد الأسباب في مجانبته الغزل . [ 2 ] دور الطائع وشرف الدولة : يبتدئ هذا الدور بدخول شرف الدولة إلى بغداد ، أو بعد فتحه لفارس ، حينما هلك أبوه العضد ، ولابد أن يكون هذا قد اتصل بأبي أحمد سجين القلعة بفارس ، وأن ابا أحمد استغل تلك الفرصة بالأساليب التي تقربه منه ، وفي الوقت ذاته كان شرف الدولة يحتاج إلى مثل أبي احمد الذي يعرف بغداد ويعرف السراة والزعماء والأمراء ، ومن يوالي العضد ويناويه ، ولا ننس أن شرف الدولة يعرف أن ابا احمد هو رجل الجد والعمل ، وهو
ترجمة المؤلف 34
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 45