نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 44
يموله واملاك أبيه مصادرة ويده مقبوضة ؟ ولا احسبه لترفعه وشممه يقبل هبات أسرته الكبيرة الطائلة الثروة ، وهو لا يدلنا ولا غيره على مرتزق له من ثراء أو مال مدخر ، سوى انه يشكو الوحشة لأبيه بمثل قوله : أكدت علي الأرض من أطرافها * وتدرعت بمدارع الأظلام أشكو وأكتم بعض ما انا واجد * وأعاف أن أشكوا من الاعدام وإذا كان الشريف يستشعر الاعدام ولا يشكوه لاحد ، فمن العبث محاولتنا معرفة ما يرفعه يومئذ ، ومن الشذوذ عن الخطة التعرض لما لا يهم ، كأمر الإعالة والإعاشة . والأرجح أن أمه ( فاطمة بنت الناصر ) هي التي كانت تقوم بشأنه وشأن أخيه المرتضى ، مما ادخرته لنفسها أو من الاملاك التي ورثتها من آبائها ، وإذا كانت السيرة تنبؤنا بأنها كانت تدأب جدا في ارشادهما لتحصيل العلوم الدينية ، وتتوسل إلى رجال العلم والدين أن يعلموهما وهما غلامان حدثان ، فهي جديرة أن تمونهما في سبيل التربية والتهذيب كما هي - بلا تردد - تقص عليهما مآثر أسرة نفسها وأسرة زوجها حبيس الأحقاد والوشايات ، وتمنيهما الأماني التي تدل مخائلهما من جهة الذكاء وبعد الهمة على الحصول عليها . ولقد جزع الشريف لوفاتها سنة 385 ورثاها بقصيدة تنبئ عن حزنه ولوعته وعما أومأنا إليه من بذل المال والسعي في سبيل تربيتهما ، وذلك حينما يقول : ومن الممول لي إذا ضاقت يدي * ومن المعلل لي من الأدواء ومن الذي إن ساورتني نكبة * كان الموقي لي من الأسواء
ترجمة المؤلف 33
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 44