responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 0  صفحه : 43


كل ذي سطوة ونفوذ ضده وكل مشايع لعز الدولة ، الذي قتل ولده واستلم السلطان منه وفتك بكتابه ووزرائه ونصحائه وذوي رحمه ، ومنهم الشريف أبو أحمد ، فإنه لكثرة الوشايات عليه أو كما يقول ابن أبي الحديد ( لاستعظام امره وامتلاء صدره وعينيه به حين قدم العراق ) ، وصادر املاكه واعتقله بفارس .
لا تسل عن هذا الشاب ، وهو في شرخ الشباب متوقد الذكاء :
ماذا ثرت عليه قضية القلعة بفارس ! ولأي درجة كانت تقلقه ! وكيف كان يصابر تلك المحنة التي لا يستطيع أن يشكو الحزن الذي لحقه لأجلها خشية عضد الدولة ! . وإذا قرأت ما نظمه في تلك الفترة تجد الروعة والرهبة ، وتجد الدموع الجارية تترقرق بين كلماته ، وليس فيها من أمر عضد الدولة إلا الكناية والرمز ، حتى لقد كان يتقي أن يفصح بموته ، ولا يعبر لأبيه إلا بمثل قوله : ( إن ذا الطود بعد بعدك ساخا ) . ولكن اندفاعاته الحماسية الملتهبة ظهرت جلية ناصعة فيما نظمه عند الافراج عن أبيه وفي استقباله وعند عودته إلى بغداد ، ولعلما كان أدنى توجع له في ذلك الشأن قوله في إحدى ما نظمه يومئذ :
لو شاب طرف شاب اسود ناظري * من طول ما أنا في الحوادث ناظر أو أن هذي الشمس تصبغ لمة * صبغت شواتي طول ما انا حاسر أو كان يأنس بالأنيس أوابد * يوما لزم لي النعام النافر قد أكدت الأرض الخصبة على الشريف ، وأظلمت بعينيه الطريتين آفاقها المضيئة وضاقت الأجواء الواسعة . ولكن من ذا يمونه ، وماذا

ترجمة المؤلف 32

نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 0  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست