نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 42
هما صبرا والحق يركب رأسه * عشية زالت بالفروع القواعد وبعد الافراج عنهما مدحهما بالمستهلة بقوله : ( من الظلم أن نتعاطى الخمارا ) ، ومنها قوله : إذا سالم الموت نفسيكما * فلا حارب الدهر الا اليسارا أصابتكما نكبة فانجلت * وعاودتما العز حتى الديارا لئن جلتما في مكر الزمان * فبوا كما من مداه العثارا فما يقرع الجهل إلا الحليم * ولا ينكت الخرق إلا الوقارا تفرق مالكما في العدا * وشخصكما واحد لا يمارى إن أبا احمد في دور المستكفي العباسي كان يتمنى لمرتبة بعيدة استيلاء ( معز الدولة بن بويه ) على عاصمة المنصور ، لما كانت تربطه به وبولده ( عز الدولة بختيار ) وشائج المصاهرة . ولكن هذه العلة بالمرتبة الثانية من بغضه للحكم التركي الذي كان يدير دفته ( تورون ) وأضرابه البعداء عن أبي احمد وعن العرب ، ولذلك ما كان أبو أحمد يلوم نفسه إذا سير لمعز الدولة وهو بفارس أنباء العاصمة واستنار همته لامتلاكها وسهل له سبيل ذلك ، أو إذا عرفه وهن الخلافة بمدينة السلام ، وإمكان اصطلام الأتراك الذين استلموا صولجان الحكم فيها بدلا عن المستكفي الذي هو صنيعتهم وله الاسم فقط . وهذا التدخل في شأن تملك المعز هو الذي كان يحقده عضد الدولة على أبي احمد ، وكان العضد لا يحب أبدا أن يؤثر عليه أحد ولا يتقدم عليه حتى المعز نفسه ، كما لا يحب أيضا أن تضم نوادي العاصمة
ترجمة المؤلف 31
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 42