نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 41
في السياسة . وكانت الأمراء وعامة رجال الدولة تقدمه على أخيه ، وترفعه عليه في الاعزاز والاحترام ورعاية الجانب ، لما تحسه فيه من الاباء والعزة والفتوة - أو على ما يقوله صاحب العمدة : ( لمحله من نفوس العامة والخاصة ) - وعدم قبول أيما صلة ، وقصته مع الوزير المهلبي المشهورة تشهد بذلك [ 1 ] . ولكنه بالرغم على تلك المخائل والإحساسات القوية ، لما فتح عينيه ينظر إلى الحياة الحقيقية وجد عضد الدولة - عدو أبيه - هو المتصرف المطلق في مدينة المنصور ، وعمره يومئذاك ثماني سنين ، قضاها في ظل أبيه وحشمة معز الدولة ، حتى تم له ثماني عشرة سنة هي آخر ملك صمصام الدولة التابع لأبيه العضد في الولاء والعداء مهما خفت وطأته . وهذا من أسوأ الأدوار التي مرت على الشريف وأشدها بؤسا ، فان أباه وعمه ( أبا عبد الله احمد ) منفيان بفارس ومعتقلان في قلعة منها ، وأملاكهما مصادرة ، وأحباؤه وأصحاب أبيه قد فتكت بهم تدابير عضد الدولة وعمل فيهم مكره ، فهم بين حبيس وقتيل . وقد ذكر عمه وأباه وأطراهما عام الاعتقال بقصيدة ( نصافي الأماني والزمان معاند ) فإنه في أثناء إطرائه لأبيه يقول : فأقبل والدنيا مشوق وشائق * واعرض والدنيا طريد وطارد وساعده يوم استقل ركابه * أخوه وقال البين : نعم المساعد
( 1 ) ذكرها صاحب العمدة في كتاب النسب وشارح النهج عن محمد ابن إدريس الحلي .
ترجمة المؤلف 30
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 41