نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 518
قلنا الكافر له عهد ألا نعترض عليه فإن قيل فالرقيق لا عهد له قلنا الرق عهد إذا ضرب عليه لم يكن بعده سبيل إليه إلا بطريق التأديب والمصلحة لتظاهره بالفاحشة إن أظهرها المسألة الثانية روى الأئمة بأجمعهم عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال إن زنت فاجلدوها ثلاثا ثم بيعوها ولو بضفير قال ابن شهاب لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة وروى مسلم وأبو داود والنسائي عن علي بن أبي طالب قال النبي صلى الله عليه وسلم أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم من أحصن منهم ومن لم يحصن وهذا نص عموم في جلد من تزوج ومن لم يتزوج المسألة الثالثة قال مالك والشافعي يقيم السيد الحد على مملوكه دون رأي الإمام وقال أبو حنيفة لا يقيمه إلا نائب الله وهو الإمام لأنه حق الله تعالى ودليلنا قوله تعالى ( * ( فعليهن نصف ما على المحصنات ) * ) ولم يعين من يقيمه فبينه النبي صلى الله عليه وسلم وجعل ذلك إلى السادات وهم نواب الله في ذلك كما ينوب آحاد الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن قيل وكيف يتفق للسيد أن يقيم حد الزنا أيقيمه بعلمه أم بالشهود فيتصدى منصب قاض وتؤدى عنده الشهادة
518
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 518