نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 517
المسألة الأولى معنى الإحصان هاهنا مما اختلف فيه فقال قوم هو الإسلام قائله ابن مسعود والشعبي والزهري وغيرهم وقال آخرون أحصن تزوجن قاله ابن عباس وسعيد ابن جبير وقال مجاهد هو أن يتزوج العبد حرة والأمة حرا ويروى عن ابن عباس وقال الشافعي تحد الكافرة على الزنا ولا يشترط الإسلام ولا النكاح وقرئ أحصن بفتح الهمزة وأحصن بضمها فمن قرأ بالفتح قال معناه أسلمن والإسلام أحد معاني الإحصان ومن قرأ أحصن بالضم قال معناه زوجن وقد يحتمل أن يكون أحصن بفتح الهمزة زوجن فيضاف الفعل إليهن لما وجد بهن وقد يحتمل أن يكون أحصن بضم الهمزة أسلمن معناه منعن بالإسلام من أحكام الكفر والظاهر في الإطلاق هو الأول ومن شرط نكاح الحر والحرة لا معنى له ولا دليل عليه والإحصان هو الإسلام من غير شك لأنه أول درجات الإحصان فلا ينزل عنه إلا بدليل ويكون تقدير الآية ومن لم يستطع أن ينكح الحرائر المؤمنات فلينكح المملوكات المؤمنات فإذا أسلمن فعليهن نصف ما على الحرائر من الحد ولا يتنصف الرجم فليسقط اعتباره ويكون المراد ما يتشطر وهو الجلد وعلى قول الآخرين يكون التقدير فإذا تزوجن فعليهن نصف ما على الأبكار من العذاب وهو الجلد ونحن أسد تأويلا لوجهين أحدهما أن قوله المؤمنات يقتضي الإسلام فقوله ( * ( فإذا أحصن ) * ) يجب أن يحمل على فائدة مجردة الثاني أن المسلمة داخلة تحت قوله ( * ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) * ) [ النور 2 ] فتناولها عموم هذا الخطاب فإن قيل فخذوا الكافر بهذا العموم
517
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 517