نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 396
المسألة الثامنة إذا ثبت الاشتراك في الغنيمة فمن غصب منها شيئا أدب فإن وطء جارية أو سرق نصابا فاختلف العلماء في إقامة الحد عليه فرأى جماعة أنه لا قطع عليه منهم عبد الملك من أصحابنا لأن له فيه حقا وكان سهمه كالمشترك المعين قلنا الفرق بين المطلق والمعين ظاهر والدليل عليه بيت المال وقد منع بيت المال وقال لا يقطع من سرق منه وقد قال يقطع وفرق بينهما فقال إن حظه في المغنم يورث عنه وحظه في بيت المال لا يورث عنه وهي مشكلة بيناها في الإنصاف الآية الرابعة والعشرون قوله تعالى ( * ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير ) * ) [ الآية 18 ] فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى اختلف الناس في المراد بهذه الآية على قولين أحدهما أنهم مانعو الزكاة الثاني أنهم أهل الكتاب بخلوا بما عندهم من خبر النبي صلى الله عليه وسلم وصفته يروى عن ابن عباس المسألة الثانية قال علماؤنا البخل منع الواجب والشح منع المتسحب والدليل عليه الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى ( * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) * ) [ الحشر 9 ] والإيثار مستحب وسمي منعه شحا
396
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 396