نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 397
وأما السنة فثبت برواية الأئمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد فإذا أراد المتصدق أن يتصدق سبغت ووفرت حتى تجن بنانه وتعفي أثره وإذا أراد البخيل أن يتصدق تقلصت ولزمت كل حلقة مكانها فهو يوسع ولا توسع وهذا من الأمثال البديعة بيانه في شرح الحديث المسألة الثالثة في المختار الصحيح أن هذه الآية دليل على وجوب الزكاة لأن هذا وعيد لمانعها والوعيد المقترن بالفعل المأمور به والمنهي عنه على حسب اقتضاء الوجوب أو التحريم وهذا الوعيد بالعقاب مفسر في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم روى الأئمة عنه أنه قال ما من مال لا يؤدى زكاته إلا جاء يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يأخذه بشدقيه يقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا هذه الآية ( * ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله ) * ) إلى آخرها وهذا نص لا يعدل عنه إلى غيره أما أن القول الثاني يدخل في الآية بطريق الأولى لأنه إذا منع واجبا مما أخبر به صاحب الشريعة فاستحق العقاب فمنعه وقطعه لموجب الشريعة ومبلغها وشارحها أولى بوجوب العقاب وتضعيفه الآية الخامسة والعشرون قوله تعالى ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) [ الآية 191 ] فيها ثلاث مسائل
397
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 397