نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 177
فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلق ولم يأمر غيره وهم على طمع من دخول مكة فأنزل الله سبحانه وتعالى الآية فكل من كان مريضا واحتاج إلى فعل محظور من محظورات الأحرام فعله وافتدى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة وهو حديث صحيح متفق عليه من أوله إلى آخره أطعم فرقا بين ستة مساكين أو أهد شاة أو صم ثلاثة أيام وفي الحديث خلاف وكلام بيناه في شرح الصحيح المسألة الثانية والعشرون قال الحسن وعكرمة هو صوم عشرة أيام قالوا لأن الله تعالى ذكر الصيام هاهنا مطلقا وقيده في التمتع بعشرة أيام فيحمل المطلق على المقيد قلنا هذا فاسد من وجهين أحدهما أن المطلق لا يحمل على المقيد إلا بدليل في نازلة واحدة حسبما بيناه في أصول الفقه وهاتان نازلتان الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين في الحديث الصحيح قدر الصيام وذلك ثلاثة أيام المسألة الثالثة والعشرون قال علماؤنا يجزئ الطعام في كل موضع وقيل لا يختص منها بمكة إلا الهدي وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي الطعام كالهدي لأن منفعة الهدي لمساكين مكة فالطعام الذي هو عوضه كذلك وإذا قلنا إنه على الفور فيختص بمكة وإن قلنا إنه على التراخي فيأتي بهما حيث شاء وهو الصحيح وأما الهدي فإنما جاء القرآن فيه بلفظ النسك وهذا يقتضي أن يذبح حيث شاء فإن لفظ النسك عام في كل موضع
177
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 177