نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 8
ولى عهد محمد بما فيه ن وأقبل عهدنا نحن لنشرع لكم من الدين ما نريد وما يعجبنا ، فها أنتم أصبحتم لنا عبيداً رغم أنوفكم ورغم نبيكم الذي فيه تعتقدون . ! ! ! أليس هذا من قبيل رد الفعل والأخذ بالثأر لتعود زعامة قريش بقيادة بني أمية الذين حاربوا الإسلام ونبي الإسلام ؟ ؟ وإذا كان عمر بن الخطاب يعمل على طمس السنن النبوية ويسخر بها ويعارضها حتى بحضور النبي نفسه ، فلا غرابة أن تسلم قريش له قيادها وتجعله زعيمها الأكبر ، لأنه أصبح بعد ظهور الإسلام لسانها الناطق وبطلها المعارض ، كما أصبح بعد وفاة النبي ( ص ) قوتها الضاربة وأملها العريض في تحقيق أحلامها وطموحاتها للوصول إلى السلطة وإرجاع عادات الجاهلية التي يعشقونها وما زالوا يحنون إليها . وليس من قبيل الصدفة أن تجد عمر بن الخطاب يخالف السنة النبوية في خلافته ويعمل على تأخير مقام إبراهيم عن البيت إلى ما كان عليه أيام الجاهلية . فقد اخرج ابن سعد في طبقاته وغيره من المؤرخين : إن النبي ( ص ) لما فتح مكة ألصق مقام إبراهيم بالبيت كما كان على عهد إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) لأن العرب في الجاهلية أخروه إلى مكانه اليوم . فلما ولي عمر بن الخطاب أخره إلى موضعه الآن ، وكان على عهد النبي وأبي بكر ملصقاً بالبيت . ( راجع الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 204 وكذلك السيوطي في تاريخه لخلافة عمر بن الخطاب ) فقل ترى بربك من مبرر لعمر بن الخطاب حتى يعمد فيميت سنة النبي الذي أعاد ما فعله إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام فيحيي عمر سنة الجاهلية ويعيد بناء المقام كما عان على عهدهم ؟ ؟ فكيف لا تقدمه قريش وكيف لا تروي في فضائله ما يتعدى الخيال ، حتى ان صاحبه أبا بكر الذي تقدمه في الخلافة لم يبلغ شأوه وكان في نزعه ضعف حسب ما يرويه البخاري ولكن عمر أخذها منه فلم يرى عبقرياً يفري فريه .
8
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 8