نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 482
عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . ) استدلت أهل السنة و الجماعة بهذه الآية على تزكية أصحابهم حيث أن الله تعالى قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار و وعدهم الجنة و هذا يدل عندهم على منع الزلل عن الطريق المستقيم . و نقول لهم : إن هذا الاستدلال فيه ما يلي : ( 1 ) نسألكم و نطالبكم بالدليل على أن المقصود هم السابقون إلى الإسلام . ثم إنه هل المقصود هو السبق إلى الإسلام ظاهراً فقط أ المقصود هو السبق قلباً قالباً ظاهراً و باطناً . لا أحد يقول بأن المقصود من هذا الوعد هو من سبق إلى الإسلام ظاهراً و إن كان منافقاً في الباطن . إذن عليكم أولاً أن تثبتوا كون أصحابكم ممن دخل في الإسلام قلباً و قالباً ظاهراً و باطناً ليدخلوا على زعمكم في هذا الوعد الإلهي . قال تعالى ( للفقراء المهجرين الذين أخرجوا من ديرهم و أموالهم يبتغون فضلاً من الله و رضواناً و ينصرون الله و رسوله أولئك هم الصادقون ( 8 ) و الذين تبوّؤا الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ( 9 ) و الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان و لا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ( 10 ) ) الحشر . إذن السبق إنما يكون بالإيمان لا بظاهر الإسلام . بالإضافة إلى أن الكثير من أصحابهم لم يسبق إلى ظاهر الإسلام أيضاً و إنما دخل في الإسلام متأخراً . ( 2 ) إن الله تعالى لا يعد أحداً بالثواب إلا على شرط أن يخلص ذلك الشخص و يستقيم على تلك الصفة إلى حين أجله . و الآية الكريمة و إن لم تشترط ذلك لفظاً و لكن بالاطلاع على بقية الآيات القرآنية نصل إلى هذه النتيجة .
482
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 482