responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد    جلد : 1  صفحه : 221


زوجته » وذلك للخلاف الذي ذكرناه ، فلاحظ حدّة كلام عمر حين قال لمن اقترح عليه أن يخلفه « قاتلك الله ، والله ما أردت الله بهذا ، ويحك كيف استخلف رجلاً عجز عن طلاق امرأته » ( 1 ) .
وتتأكّد مخالفة ابن عمر لأَبيه ، فيما جاء عن عمر أنّه قال لابنه عبد الله : ( يا عبد الله ! ناوِلني الكتف ، فلو أراد الله أن يُمضي ما فيه أمضاه ، فقال له ابن عمر : أنا أكفيك محوها .
فقال : لا والله ، لا يمحوها أحد غيري ، فمحاها عمر بيده ، وكان فيها فريضة الجَدّ ) ( 2 ) .
هذا ، وقد كان الأستاذ رواس قلعةچي قد قدّم جرداً في بعض المسائل التي تأثّر فيها عبد الله بفقه أبيه ، لكنّ البادي للعيان هو أنّها أقلّ من مخالفاته له ، ممّا يعضّد الذهاب إلى أنّ إبعاد عمر ابنَه ( عبد الله ) عن الخلافة ، جاء لتخالفهما في الرأي والاستنباط .
ونحن لا نريد بكلامنا هذا تقرير أنّ عبد الله كان من أتباع نهج التعبّد المحض أو أنّه مُحقّ في تخطئته لعمر ، لأَنّ بعض الأَحكام التي قالها الخليفة والتي خالفه فيها عبد الله كانت أصيلة ، مستندها القرآن أو السنّة فمخالفتنا ( 1 ) موسوعة فقه ابن عمر : 24 ، عن الطبقات 4 : 145 ، وانظر تاريخ الطبريّ 4 : 228 كذلك .
( 2 ) السنّة قبل التدوين : 311 عن الطبقات 3 : 247 القسم ( 2 ) .
للخليفة لمتأتِ في مثل هذه المسائل ، بل إنّ إشكاليّتنا عليه جاءت لمعارضته لأَحكام ثابته في القرآن الحكيم والسنّة المطهّرة والذهاب إلى لزوم الأَخذ بالرأي مع وجود النصّ .
وكان عبد الله مثل أبيه في تجويز الاجتهاد لكن بدائرة أضيق بكثير من دائرة أبيه الخليفة ، فقد كانت لابن عمر مسائل كثيرة اجتهد فيها برأيه ، مخالفاً فيها سنّة رسول الله ، وأُخرى غلب عليها الزهد ممّا أخرجه عن التعبّد ، لكنّا لا ننكر

221

نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست