نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 222
أنّ الصبغة الغالبة عليه هي تحرّي آثار رسول الله واتّباع سنّته ، لا الاجتهاد والرأي . قال ابن خلّكان وغيره : كان ابن عمر كثير الاتّباع لآثار رسول الله ، وقد شهد له الصحابة ومنهم عائشة حيث قالت : ما كان أحد يتبع آثار النبيّ في منازله كما كان يتبعه ابن عمر ( 1 ) . وروى نافع : أنَّ عبد الله كان يتبع آثار رسول الله ويصلّي فيها ، حتّى أنّ النبيّ نزل تحت شجرة ، فكان ابن عمر يصبّ الماء تحتها حتّى لا تيبس ( 2 ) . وروى مالك عمّن حدّثه أنّ ابن عمر كان يتبع أمر رسول الله وآثاره وحاله ويهتمّ به ، حتّى كأنْ قد ضعُف عقله من اهتمامه بذلك ( 3 ) . وقد تحدّثنا عن حاله ، وقلنا بأنّه ما مات إلاّ ووافق الأَكثريّة وسايَرَ الاتّجاه العامّ في الخلافة ، وخضع لما سُنّ من رأي على عهد أبيه . وقد فصَّلنا هذه الأمور في كتابنا « وضوء النبيّ » وأكّدنا على أنّه كان يذهب إلى مسح الرجلَين ويخالف الماسِحين على الخُفّين ، لكنّه ما مات إلاّ بعد أن وافق العامّة من الناس في غسل الرجلَين إذ نقل الفخر الرازيّ عن عطاء أنّه قال : كان ابن عمر يخالف الناس في المسح على الخفّين لكنّه لميت حتّى وافقهم ( 4 ) . هذا وإنّ هناك من المؤرخين من يذهب إلى أنّ ابن عمر كان قد أسلم قبل ( 1 ) الطبقات 4 : 145 ، وفيّات الأَعيان 3 : 29 . ( 2 ) البيهقيّ 5 : 245 ، سير أعلام النبلاء 3 : 213 ، أُسد الغابة 3 : 227 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 3 : 213 ، الطبقات 4 : 144 ، حلية الأَولياء 1 : 310 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 164 . أبيه ، فعن ابن شهاب : أنّ حفصة وابن عمر أسلما قبل عمر ( 1 ) ( »
222
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 222