والخليفتين من بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون . واحتج عليٌّ في الشورى كما احتج في السقيفة ! ! - لسان الميزان : 2 / 156 : روى زافر بن سليمان عنه عن أبي الطفيل : كنت على الباب يوم الشورى لم يتابع زافر عليه قاله البخاري وقال العقيلي حدثناه محمد بن أحمد الوراميني ثنا يحيى بن المغيرة الرازي ثنا زافر عن رجل عن الحارث بن محمد عن أبي الطفيل الحديث بطوله ورواه محمدبن حميد عن زافر حدثنا الحارث فهذا عمل ابن حميد أراد أن يجوده قلت فأفسده وهو خبر منكر ، قال كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات فسمعت علياً يقول : بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقابَ بعض ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه فسمعت وأطعت مخافة أن يضرب بعضهم رقاب بعض ، ثم إنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن أسمع وأطيع إن عمر جعلني في خمسةٍ لا يعرف لي فضلاً عليهم ولا يعرفونه لي كلنا فيه شرع سواء وأيم الله لو أشاء أن أتكلم فثم لايستطيع عربيهم ولا عجميهم رده ، نشدتكم بالله أفيكم من آخا رسول الله ( ص ) غيري ؟ قالوا لا قال : نشدتكم بالله أفيكم أحد له مثل عمي حمزة ؟ قالوا اللهمَّ لا قال : نشدتكم بالله أفيكم أحد له مثل أخي جعفر ذو الجناحين الموشى بالجوهر يطير بهما في الجنة ؟ قالوا لا ، قال : أفيكم أحد مثل سبطي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ؟ قالوا لا قال : أفيكم أحد زوجة مثل زوجتي ؟ قالوا لا قال : أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول الله ( ص ) مني ؟ قالوا لا . . فذكر الحديث فهذا غير صحيح وحاشى أمير المؤمنين من قول هذا انتهى . ولما ساقه العقيلي من طريق يحيى بن المغيرة قال فيه مجهولان الحارث والرجل وأما رواية محمد بن حميد فإنه أراد أن يجوِّد السند ، والصواب ما قال يحيى بن المغيرة وهذا الحديث لا أصل له عن عليٍّ . وقال ابن حبان في الثقات روى عن أبي الطفيل إن كان سمع منه . قلت : ولعل الآفة في هذا الحديث من زافر ! - نهج البلاغة : 1 / 34 : إجمال القصة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما دنا أجله وقرب مسيره إلى ربه استشار فيمن يوليه الخلافة من بعده فأشير عليه بابنه عبد الله فقال لا يليها ( أي الخلافة ) اثنان من ولد الخطاب حسب عمر ما حمل ، ثم رأى أن يكل الأمر إلى ستة قال إن النبي ( ص ) مات وهو راض عنهم ، وإليهم بعد التشاور أن يعينوا واحداً منهم يقوم بأمر المسلمين ، والستة رجال الشورى هم علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام و عبد