ودفن في يوم الأحد مستهل المحرم من سنة أربع وعشرين بالحجرة النبوية ، إلى جانب الصديق ، عن إذن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في ذلك ، وفي ذلك اليوم حكم أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه . - كنز العمال : 5 / 735 : 14258 - عن أبي مجلز قال : قال عمر من تستخلفون بعدي ؟ فقال رجل من القوم : الزبير بن العوام ، فقال : إذا تستخلفونه شحيحاً غلقاً ، يعني سيء الأخلاقِ ، فقال رجل : نستخلف طلحةَ بن عبد الله ، فقال : كيف تستخلفون رجلاً كان أول شيءٍ نحله رسول الله ( ص ) أرضاً نحلها إياه فجعلها في رهن يهودية ، فقال رجل من القوم : نستخلف علياً ، فقال : إنكم لعمري لا تستخلفونه والذي نفسي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق ، وإن كرهتم ، فقال الوليد بن عقبة : قد علمنا الخليفة من بعدك ، فقعد فقال : من ؟ قال : عثمان بن عفان ، وكان الوليد أخا عثمان لأمه ، قال : وكيف بحب عثمان المال وبره لأهل بيته ! ( ابن راهويه ) . - كنز العمال : 5 / 737 : 14262 - عن ابن عباس قال : إني لجالس مع عمر بن الخطاب ذات يوم إذ تنفس تنفساً ظننت أن أضلاعه قد تفرجت ، فقلت يا أمير المؤمنين ما أخرج هذا منك إلا شرٌّ ، قال : شرٌّ والله إني لا أدري إلى من أجعل هذا الأمر بعدي ، ثم التفت إليَّ فقال : لعلك ترى صاحبك لها أهلاً ، فقلت : إنه لأهل ذلك في سابقته وفضله ، قال : إنه لكما قلت ، ولكنه امرؤ فيه دعابة ، قلت فأين أنت عن طلحة ؟ قال : ذاك امرؤ لم يزل به بأو منذ أصيبت إصبعه ، قلت : فأين أنت عن الزبير ؟ قال : وعقة لقس ، قال : يلاطم على الصاع بالبقيع ولو منع منه صاع من تمر تأبط عليه بسيفه ، قلت : فأين أنت عن سعد ؟ قال : فارس الفرسان ، قلت : فأين أنت عن عبد الرحمن ؟ قال : نعم المرء ذكرت على الضعف . قلت : فأين أنت عن عثمان ؟ قال : كلف بأقاربه والله لو وليته لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، والله لو فعلت لفعل ولو فعل لسارت العرب حتى تقتله ، إن هذا الأمر لا يصلحه إلا الشديد في غير عنف ، اللين في غير ضعف ، الجواد في غير سرف ، الممسك في غير بخل ، فكان ابن عباس يقول : ما اجتمعت هذه الخصال إلا في عمر . ( أبو عبيد في الغريب خط في رواة مالك ) . - كنز العمال : 5 / 740 : 14266 - عن ابن عباس قال : خدمت عمر بن الخطاب وكنت له هائباً ومعظماً ، فدخلت عليه ذات يوم في بيته وقد خلا بنفسه فتنفس تنفساً ظننت أن نفسه خرجت ، ثم رفع رأسه إلى السماء فتنفس