responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 901


ففيه دعابة وأحر به أن يحملهم على طريق الحق ، وإن تولوا سعدا فأهلها هو ، وإلا فليستعن به الوالي ، فإني لم أعزله عن خيانة ولا ضعف ، ونعم ذو الرأي عبد الرحمن بن عوف ، مسدد رشيه ، له من الله حافظ ، فاسمعوا منه ، وقال لأبي طلحة الأنصاري : يا أبا طلحة إن الله عزوجل طالما أعز الإسلام بكم ، فاختر منهم ، وقال للمقداد ابن الأسود : إذا وضعتموني في حفرتي فاجمع هؤلاء الرهط في بيت حتى يختاروا رجلاً منهم ، وقال لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام ، وأدخل علياً وعثمان والزبير وسعداًوعبد الرحمن بن عوف وطلحة إن قدم وأحضر عبد الله بن عمر ولاشيء له من الأمر وقم على روؤسهم ، فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلاً وأبى واحد فاشدخ رأسه أو اضرب رأسه بالسيف ، وإن اتفق أربعة فرضوا رجلاً منهم وأبى اثنان فاضرب رأسيهما ، فإن رضي ثلاثة رجلاً منهم وثلاثة رجلاً منهم فحكموا عبد الله بن عمر ، فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلاً منهم ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس . فخرجوا فقال عليٌّ لقوم كانوا معه من بني هاشم : إن أطيع فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا ، وتلقَّاه العباس فقال علي : عدلت عنا . فقال : وما علمك ؟ قال : قرن بي عثمان ، وقال كونوا مع الأكثر ، فإن رضي رجلان رجلا ، ورجلان رجلا ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن ابن عوف ، فسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن ، و عبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون فيوليها عبد الرحمن عثمان أو يوليها عثمان عبد الرحمن ، فلو كان الآخران معي لم ينفعاني ، بله إني لا أرجو وإن رضي اثنان رجلاً واثنان رجلاً فحكموا عبد الله ابن عمر . إلا أحدهما ، فقال العباس : لم أرفعك في شيء إلا رجعت إليَّ مستأخرا بما أكره ، أشرت عليك عند وفاة رسول الله ( ص ) أن تسأله فيمن هذا الأمر فأبيت ، وأشرت عليك بعد وفاته أن تعاجل الأمر فأبيت ، وأشرت عليك حين سماك عمر في الشورى أن لا تدخل معهم فأبيت ، احفظ عني واحدة كلما عرض عليك القوم فقل لا إلا أن يولك ، واحذر هؤلاء الرهط فإنهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم لنا به غيرنا ، وأيم الله لا يناله إلا بشر لا ينفع معه خير . فقال علي : أما لئن بقي عثمان لأذكرنه ما أتى ، ولئن مات ليتداولنها بينهم ، ولئن فعلوا ليجدني حيث يكرهون ثم تمثل : .
حلفتُ بربِّ الرَّاقِصَاتِ عشيةَ غدونَ خِفافاً فابتدرنَ المحصَّبا ليختلين رهطُ ابن يعمرٍ مارئا نجيعاً بنو الشداخِ ورداً مصلَّبا

901

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 901
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست