الله عليه أربعة أخماسها لرسول الله ( ص ) خاصة دون المسلمين يضعه حيث أراه الله تعالى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث اختصم إليه العباس وعلي رضي الله عنهما في أموال النبي ( ص ) كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله ( ص ) خالصة دون المسلمين فكان ينفق منها على أهله نفقة سنة فما فضل جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ثم توفي رسول الله ( ص ) فوليها أبو بكر بمثل ما وليها به رسول الله ( ص ) ثم وليها عمر بمثل ما وليها به رسول الله ( ص ) وأبوبكر فوليتكماها على أن تعملا فيها بمثل ذلك فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي أكفيكماها ( قال الشافعي ) وفي ذلك دلالة على أن عمر رضي الله عنه حكى أن أبا بكر وهو أمضيا ما بقي من هذه الأموال التي كانت بيد رسول الله ( ص ) على ما رأيا رسول الله ( ص ) يعمل به فيها وأنه لم يكن لهما مما لم يوجف عليه من الفيء ما للنبي ( ص ) وأنهما فيه أسوة المسلمين وكذلك سيرتهما وسيرة من بعدهما وقد مضى من كان ينفق عليه رسول الله ( ص ) ولم أعلم أحداً من أهل العلم قال إن ذلك لورثتهم ولاخالف في أن تجعل تلك النفقات حيث كان رسول الله ( ص ) يجعل فضول غلات تلك الأموال فيما فيه صلاح للإسلام وأهله قال رسول الله ( ص ) : لا يقتسمن ورثتي ديناراً ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة . قال فما صار في أيدي المسلمين من فيء لم يوجف عليه فخمسه حيث قسمه رسول الله ( ص ) وأربعة أخماسه على ما سأبينه وكذلك ما أخذ من مشرك من جزية صلح عن أرضهم أو أخذ من أموالهم إذا اختلفوا في بلاد المسلمين أو مات منهم ميت لا وارث له أو ما أشبه هذا مما أخذه الولاة من المشركين ، فالخمس فيه ثابت على من قسمه الله له من أهل الخمس الموجف عليه من الغنيمة وهذا هو المسمى في كتاب الله تبارك وتعالى الفيء وفتح في زمان رسول الله ( ص ) فتوح من قرى عربية وعدها الله رسوله قبل فتحها فأمضاها النبي ( ص ) لمن سماها الله له ولم يحبس منها ما حبس من القرى التي كانت له ( ص ) ومعنى قول عمر لرسول الله ( ص ) خاصة يريد ما كان يكون للموجفين وذلك أربعة أخماس فاستدللنا بذلك أن خمس ذلك كخمس ما أوجف عليه لأهله وجملة الفيء ما رده الله على أهل دينه من مال من خالف دينه . وأدان ابن قدامة مصادرة أبي بكر وعمر لخمس أهل البيت ! ! - المغني : 7 / 300 : ( الفصل الرابع ) أن الخمس يقسم على خمسة أسهم وبهذا قال عطاء ومجاهد والشعبي والنخعي وقتادة وابن جريج والشافعي وقيل يقسم على ستة : سهم لله وسهم لرسوله لظاهر