قوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) فعد ستة وجعل الله تعالى لنفسه سهماً سادساً وهو مردود على عباد الله أهل الحاجة . وقال أبوالعالية سهم الله عزوجل هو أنه إذا عزل الخمس ضرب بيده فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة فهو الذي سمي لله لا تجعلوا له نصيباً فإن لله الدنيا والآخرة ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة أسهم . وروي عن الحسن وقتادة في سهم ذي القربى كانت طعمة لرسول الله ( ص ) في حياته فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله . وروى ابن عباس أن أبا بكر وعمر قسما الخمس على ثلاثة أسهم ونحوه حكى عن الحسن بن محمد بن الحنيفة وهو قول أصحاب الرأي قالوا يقسم الخمس على ثلاثة : اليتامى والمساكين وابن السبيل وأسقطوا سهم رسول الله ( ص ) بموته وسهم قرابته أيضاً . وقال مالك الفيء والخمس واحد يجعلان في بيت المال ، قال ابن القاسم وبلغني عمن أثق به أن مالكاً قال يعطي الإمام أقرباء رسول الله ( ص ) على ما يرى . وقال الثوري والحسن يضعه الإمام حيث أراه الله عز وجل . ولنا : قول الله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) وسهم الله والرسول واحد كذا قال عطاء والشعبي ، وقال الحسن بن محمد ابن الحنيفة وغيره قوله ( فإن لله خمسه ) إفتتاح كلام يعني أن ذكر الله تعالى لافتتاح الكلام باسمه تبركاً به لا لإفراده بسهم فإن لله تعالى الدنيا والآخرة . وقد روي عن ابن عمر وابن عباس قالا كان رسول الله ( ص ) يقسم الخمس على خمسة وما ذكره أبوالعالية فشيء لا يدل عليه رأي ولا يقتضيه قياس ولا يصار إليه إلا بنص صحيح يجب التسليم له ولا نعلم في ذلك أثراً صحيحاً سوى قوله ، فلا يترك ظاهر النص وقول رسول الله ( ص ) وفعله من أجل قول أبي العالية ! وما قاله أبوحنيفة فمخالف لظاهر الآية فإن الله تعالى سىي لرسوله وقرابته شيئاً وجعل لهما في الخمس حقاً كما سمى للثلاثه الأصناف الباقية فمن خالف ذلك فقد خالف نص الكتاب . وأما حمل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما على سهم ذي القربى في سبيل الله فقد ذكر لأحمد فسكت وحرك رأسه ولم يذهب إليه ورأى أن قول ابن عباس ومن وافقه أولى لموافقته كتاب الله وسنة رسول