شك عمر في الحديبية في نبوة النبي وعصاه وآذاه ( فمتى أسلم مجدداً ! - الدر المنثور : 6 / 76 : وأخرج عبدالرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري وأبوداود والنسائي وابن جرير وابن المنذر عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا : خرج رسول الله ( ص ) زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله ( ص ) الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة وبعث بين يديه عيناً له من خزاعة يخبره عن قريش وسار رسول الله ( ص ) حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريباً من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال إني قد تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش وجمعوا لك جموعاً وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال النبي ( ص ) أشيروا علي أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين وإن لحوا تكن عنقاً قطعها الله أم ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه ؟ ( فقال عمر بن الخطاب والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ فأتيت النبي ( ص ) فقلت ألست نبي الله ؟ قال بلى فقلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟ ! قال إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري قلت أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال بلى أفأخبرتك أنك تأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه ومطوف به فأتيت أبا بكر فقلت يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقاً ؟ قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟ ! قال أيها الرجل إنه رسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه تفز حتى تموت فوالله إنه لعلى الحق . قلت أو ليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال بلى أفأخبرك أنك تأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه ومطوف به قال عمر فعملت لذلك أعمالاً ، فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله ( ص ) لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا فوالله ما قام رجل منهم حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت أم سلمة : يا نبي الله أتحب ذلك قال نعم قالت فاخرج ثم لا تكلم أحداً منهم حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فقام النبي ( ص ) فخرج فلم يكلم أحداً منهم كلمة حتى فعل ذلك ، نحر بدنه ودعا بحالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غماً ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات ) حتى بلغ بعصم الكوافر فطلق عمر رضي الله عنه يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية .