responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 529


النفر وقد تلثموا ، وأمر رسول الله ( ص ) عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان أن يمشيا معه ، عمار آخذ بزمام الناقة وحذيفة يسوقها . فبينما هم يسيرون إذ سمعوا بالقوم قد غشوهم . فغضب رسول الله وأبصر حذيفة غضبه فرجع إليهم ومعه محجن فاستقبل وجوه رواحلهم بمحجنه ، فلما رأوا حذيفة ظنوا أن قد أظهر على ما أضمروه من الأمر العظيم ، فأسرعوا حتى خالظوا الناس . وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله ( ص ) فأمرهما فأسرعا حتى قطعوا العقبة ووقفوا ينتظرون الناس ، ثم قال رسول الله ( ص ) لحذيفة : هل عرفت هؤلاء القوم ؟ قال : ما عرفت إلا رواحلهم في ظلمة الليل حين غشيتهم . ثم قال : علمتما ما كان من شأن هؤلاء الركب ؟ قالا : لا . فأخبرهما بما كانوا تمالاوا عليه وسماهم لهما واستكتمهما ذلك ! فقالا : يا رسول الله أفلا تأمر بقتلهم ؟ فقال : أكره أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه .
وقد ذكر ابن إسحاق هذه القصة إلا أنه ذكر أن النبي ( ص ) إنما أعلم بأسمائهم حذيفة بن اليمان وحده . وهذا هو الأشبه والله أعلم .
ويشهد له قول أبي الدرداء لعلقمة صاحب ابن مسعود : أليس فيكم يعني أهل الكوفة صاحب السواد والوساد . يعني ابن مسعود . أليس فيكم صاحل السر الذي لا يعملمه غيره . يعني حذيفة . أليس فيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان محمد يعني عماراً .
إذا لم يكن عمر منهم ولا متهماً عند أحد أنه منهم . . فلماذا يسأل عن نفسه ؟ ! !
وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لحذيفه : أقسمت عليك بالله أأنا منهم ؟ قال : لا ولا أبرى بعدك أحداً . يعني حتى لا يكون مفشيا سر النبي ( ص ) . قلت : وقد كانوا أربعة عشر رجلاً ، وقيل : كانوا اثني عشر رجلاً ، وذكر ابن إسحاق أن رسول الله ( ص ) بعث إليهم حذيفة بن اليمان فجمعهم له ، فخبرهم رسول الله ( ص ) بما كان من أمرهم وبما تمالاوا عليه . ثم سرد ابن إسحاق أسماءهم . قال : وفيهم أنزل الله عزوجل : وهموا بما لم ينالوا .
وروى البيهقي من طريق محمد بن سلمة ، عن أبى إسحاق ، عن الأعمش ، عن عمرو ابن مرة ، عن أبي البختري ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : كنت آخذاً بخطام ناقة رسول الله ( ص ) أقود به وعمار يسوق الناقة أو أنا أسوق وعمار يقود به حتى إذا كنا بالعقبة إذا بإثني عشر راكباً قد اعترضوه فيها ، قال : فأنبهت رسول الله ( ص ) ، فصرخ بهم فولوا مدبرين . فقال لنا رسول الله : هل عرفتم القوم ؟ قلنا : لا يا رسول الله قد كانوا متلثمين ، ولكنا قد عرفنا الركاب . قال : هؤلاء المنافقون إلى يوم

529

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 529
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست