الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ، ينظر في النصل فلا يوجد شيء ثم في القدح فلا يوجد شيء ثم في الفوق فلا يوجد شيء سبق الفرث والدم . وقال الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبدالله قال : أتى رجل بالجعرانة النبي ( ص ) منصرفه من حنين وفي ثوب بلال فضة ورسول الله ( ص ) يقبض منها ويعطي الناس ، فقال : يا محمد اعدل ، قال " ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل لقد خبت وخسرت إذا لم أكن أعدل . فقال عمر بن الخطاب : دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق ؟ فقال : " معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ، إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن لايتجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية " . ورواه مسلم عن محمد بن رمح ، عن الليث . وقال أحمد : حدثنا أبوعامر ، حدثنا قرة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، قال : بينما رسول الله ( ص ) يقسم مغانم حنين إذ قام إليه رجل فقال : اعدل . فقال : لقد شقيت إذا لم أعدل . ورواه البخاري عن مسلم بن إبراهيم عن قرة بن خالد السدوسي به . وفي الصحيحين من حديث الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد قال : بينما نحن عند رسول الله ( ص ) وهو يقسم قسما إذ أتاه ذو الخويصرة رجل من بني تميم فقال : يا رسول الله اعدل ، فقال رسول الله ( ص ) : " ويلك ومن يعدل إن لم أعدل لقد خبت وخسرت ، إذا لم أعدل فمن يعدل ؟ " فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله إيذن لى فيه فأضرب عنقه ؟ فقال رسول الله ( ص ) : دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لايجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ ثم إلى رصافه فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى نضيه - وهو قدحه - فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر لأي قذذه فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أومثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس . قال أبوسعيد : فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله ( ص ) ، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، وأمر بذلك الرجل فالتمس ، فأتى به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله ( ص ) الذي نعت . ورواه مسلم أيضا من حديث القاسم بن الفضل عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد به نحوه عنه . ومجمع الزوائد : 6 / 227 وقال : رواه أحمد والطبراني باختصار . ورجال أحمد ثقات . - مجمع الزوائد : 6 / 231 :