مطيع وناهضته في كل مهمة نزلت به وأمر أراده ، فقال لهم : أما ما أردتم بذات حرمتكم وأم ولد أبيكم فإني لا أرى أن أعلم علمه ولا أن أدخل معكم فيه وأما غير ذلك فوالله لو أن أخي وابن أمي وأبي عاداكم لنصرتكم عليه ، ثم مشوا في رهطهم بني عويج بن عدي فلما علموا أن عبد الله بن مطيع قد تابعهم وشايعهم مالوا إليه ثم لم يتغادر منهم أحد منهم سليمان ابن أبي حثمة بن حذيفة وحكيم بن مؤرق بن حذيفة وهما أخوان لأمهما الشفاء بنت عبد الله [ بن شمس بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ] عبد الرحمن بن حفص ابن خارجة بن حذافة بن غانم [ و ] عبد الرحمن بن مسعود بن الأسود ابن حارثة ونافع بن عبد عمرو بن عبد الله بن نفضلة بن عوف وإبراهيم ابن نعيم وصالح بن النعمان بن عدي الذي استعمله عمر بن الخطاب على دستميسان صاحب الجوسق المتهدم ولم يستعمل أحداً فيما علمناه من بني عدي غيره فافترقت بنو عدي فرقتين ووقع الشر ونشبت العداوة بينهم وكان كهولهم يقعدون في منازلهم ويخرج شبابهم ليلاً فيجتلدون بالعصي ويرمون بالحجارة ولا يفترقون إلا عن شجاج وجراح وكسر أيد وأرجل ، فطال ذلك البلاء بينهم وكانوا إذا لم يخرجوا يرتمون ليلاً من السطوح بالنبل والحجارة وكان من أشد وقعة كانت بينهم ليلة التقوا فيها بحرة وأقم ففقئت عين نافع بن عبد عمرو وكسرت رجل صالح بن النعمان وثقل على بني أبي الجهم الأكابر مؤازرة بني الخطاب رهطهم [ و ] إخوتهم وأرادوا أن يستظهروا ببعضهم فأتوا واقد بن عبد الله وسالم بن عبد الله وهما يومئذ فتيان حدثان فذكرا لهما تظاهر العشيرة عليهم وشكوا بني عبيد الله بن عمر وقالوا : كنا بهم واثقين لقرابتنا بهم من قبل الخؤولة مع الذي كنا عليه من المودة والملاطفة فصاروا علينا ألباً واحداً وأعوائنا وكان بين بني عبد الله وبني عبد الله بعض ما يكون بين بني العم فقارباهم في القول والهوى ولم يقدرا على المعونة لهيبة أبيهما ، فانصرفوا عنهم راضين ، وأقبل حميد بن أبي الجهم من العراق ومعه الحر بن عبيد الله بن عمر أمه أم ولد وكان بنو عبد الله يدفعونه ، فأعانا عبد الله وسليمان فقال عبد الله بن أبي الجهم يذكر ما كان بينهم بحرة وأقم : ( الطويل ) رددنا بني العجماء عنا وبغيهم وأحمر عاد في الغواة الأشائم بحول من الله العزيز وقوة ونصر على ذي البغي حامي المآثم وذكر ابن زيد ذي الفضائل إنه له عادة يجري بدفع المظالم