أنا فأخذ منهم الفداء ، فلما أصبحت غدوت على رسول الله ( ص ) وإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان فقلت : يا نبي الله أخبرني من أي شئ تبكي أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإلا تباكيت لبكائكما قال : الذي عرض علي أصحابك لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة ، وشجرة قريبة حينئذٍ فأنزل الله عز وجل ( ماكان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة ) الآية - أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عكرمة بن عمار زاد إلى قوله ( فكلوا مما غنمتم حلالاً طيبا ) فأحل الله الغنيمة لهم . - مجمع الزوائد : 6 / 87 : وفي رواية عند الطبراني فقال أبوبكر إن قتلتهم دخلوا النار وإن أخذت منهم الفداء كانوا لنا عضداً ، وقال عمر : أرى أن تعرضهم ثم تضرب أعناقهم فهؤلاء أئمة الكفر وقادة الكفر والله ما رضوا أن أخرجونا حتى كانوا أول العرب عرابا ، وهي متصلة وفيها موسى بن مطير وهو ضعيف . وعن أنس والحسن قال : استشار النبي ( ص ) الناس في الأسارى يوم بدر فقال إن الله قد أمكنكم منهم ، قال : فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله اضرب أعناقهم فأعرض عنه النبي ( ص ) ، ثم عاد رسول الله ( ص ) فقال : يا أيها الناس إن الله قد أمكنكم منهم وإنماهم إخوانكم الأمس قال : فقام عمر فقال : يا رسول الله اضرب أعناقهم ، فأعرض عنه رسول الله ( ص ) قال ثم عاد رسول الله ( ص ) فقال للناس مثل ذلك فقام أبوبكر الصديق × فقال يا رسول الله ترى أن تعفو عنهم وأن تقبل منهم الفداء قال وأنزل الله ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ) الآية . رواه أحمد عن شيخه علي بن عاصم بن صهيب وهو كثير الغلط والخطأ لايرجع إذاقيل له الصواب ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . نزل عقاب الله على النبي وأصحابه في أحد ( ونجا ابن الخطاب وحده ! ! - تاريخ الطبري : 2 / 169 : حدثنا أحمد بن منصور قال حدثنا عاصم بن علي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا أبوزميل قال حدثني عبدالله بن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب قال : لما كان يوم بدر التقوا فهزم الله المشركين فقتل منهم سبعون رجلاً وأسر سبعون رجلاً فلما كان يومئذ شاور رسول الله ( ص ) أبا بكر وعلياً وعمر فقال أبوبكر يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذنا منهم قوة وعسى الله أن يهديهم فيكونوا لنا عضدا ، فقال رسول الله ( ص ) ما ترى يا ابن الخطاب قال قلت لا والله ما أرى الذي رأى أبوبكر ولكني أرى أن تمكننى من فلان فأضرب عنقه وتمكن حمزة من أخ له فيضرب عنقه ، وتمكن علياً من عقيل فيضرب