- كنز العمال : 12 / 547 : 35740 - عن أسلم قال : قال عمر : أتحبون أن أعلمكم كيف كان بدء إسلامي ؟ قلنا : نعم ، قال : كنت من أشد الناس على رسول الله ( ص ) ، فبينا أنا في يومٍ شديد الحر بالهاجرة ، في بعض طريق مكة ، إذ لقيني رجلٌ من قريش فقال : أين تذهب يا ابن الخطاب ؟ قلت : أريد هذا الرجل ، قال : عجباً لك يا ابن الخطاب ! إنك تزعم أنك كذلك وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك ! قلت : وما ذاك ؟ قال : أختك قد أسلمت ؟ فرجعت مغضبا حتى قرعت الباب ، وقد كان رسول الله ( ص ) إذا أسلم الرجل والرجلان ممن لا شئ له ، ضمَّهما رسول الله ( ص ) إلى الرجل الذي في يده السعة ، فنالا من فضلة طعامه ، وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين ، فلما قرعت الباب ، قيل : من هذا ؟ قلت : عمر ، وقد كانوا يقرأون كتابا في أيديهم ، فلما سمعوا صوتي قاموا حتى اختبأوا في مكان وتركوا الكتاب ، فلما فتحت لي أختي الباب قلت : أيا عدوة نفسها ! صبوت ؟ وأرفع شيئاً فأضرب به على رأسها ، فبكت المرأة وقالت لي : يا ابن الخطاب ! اصنع ما كنت صانعا فقد أسلمت ، فذهبت وجلست على السرير فإذا بصحيفة وسط البيت ! فقلت : ما هذه الصحيفة ؟ فقالت لي : دعها عنك يا ابن الخطاب ! فانك لا تغتسل من الجنابة ولا تتطهر وهذا لا يمسه إلا المطهرون ، فما زلت بها حتى أعطتنيها ، فإذا بها ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، فلما مررت باسم الله ذعرت منه فألقيت الصحيفة ، ثم رجعت إلى نفسي فتناولتها فإذا فيها ( سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ) فقرأتها حتى بلغت ( آمنوا بالله ورسوله ) إلى آخر الآية فقلت : أشهد أن لاإله إلاالله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، فخرج القوم متبادرين فكبروا واستبشروا بذلك وقالوا لي : أبشر يا ابن الخطاب ! فإن رسول الله ( ص ) دعا يوم الاثنين فقال : اللهم أعز الدين بأحب الرجلين إليك : عمر بن الخطاب أو أبي جهل بن هشام ، وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله ( ص ) لك ، فقلت : دلوني على رسول الله ( ص ) أين هو ؟ فلما عرفوا الصدق دلوني عليه في المنزل الذي هو فيه ، فخرجت حتى قرعت الباب ، فقال : من هذا ؟ قلت : عمر بن الخطاب ، وقد علموا شدتي على رسول الله ( ص ) ولم يعلموا بإسلامي ، فما اجترأ أحد منهم أن يفتح لي ، حتى قال رسول الله ( ص ) : افتحوا له ، فإن يرد الله به خيرا يهده ، ففتح لي الباب فأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من رسول الله ( ص ) ، فقال لهم رسول الله ( ص ) : أرسلوه فأرسلوني ، فجلست بين يديه ، فأخذ بمجامع قميصي ثم قال : أسلم يا ابن الخطاب ! اللهم اهده ! فقلت : أشهد أن لاإله إلاالله وأشهد أنك رسول الله ، فكبر المسلمون تكبيرة سمعت في طريق مكة وقد كانوا سبعين قبل ذلك ، فكان الرجل إذا أسلم فعلم به الناس يضربونه ويضربهم ، فجئت إلى رجل فقرعت عليه الباب فقال : من هذا ؟ قلت : عمر بن الخطاب ، فخرج إلي