- أسد الغابة : 4 / 295 : ( مالك ) بن نويرة بن حمزة ابن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي أخو متمم بن نويرة قدم على النبي ( ص ) واستعمله رسول الله ( ص ) على بعض صدقات بني تميم فلما توفي النبي ( ص ) وارتدت العرب وظهرت سجاح وادعت النبوة صالحها إلا أنه لم تظهر عنه ردة وأقام بالبطاح فلما فرغ خالد من بني أسد وغطفان سار إلى مالك وقدم البطاح فلم يجد به أحد كان مالك قد فرقهم ونهاهم عن الإجتماع فلما قدم خالد البطاح بث سراياه فأتي بمالك بن نويرة ونفر من قومه فاختلفت السرية فيهم وكان فيهم أبوقتادة وكان فيمن شهد أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا فحبسهم في ليلة باردة وأمر خالد فنادى ادفئوا أسراكم وهي في لغة كنانة القتل فقتلوهم فسمع خالد الواعية فخرج وقد قتلوا فتزوج خالد امرأته فقال عمر لأبي بكر سيف خالد فيه رهق وأكثر عليه فقال أبوبكر تأول فأخطأ ولا أشيم سيفاً سله الله على المشركين وودي مالكاً وقدم خالد على أبي بكر فقال له عمر يا عدو الله قتلت امرءاً مسلماً ثم تزوجت على امرأته لأرجمنك وقيل إن المسلمين لما غشوا مالكاً وأصحابه ليلاً أخذوا السلاح فقالوا نحن المسلمون فقال أصحاب مالك ونحن المسلمون فقالوا لهم ضعوا السلاح وصلوا وكان خالد يعتذر في قتله أن مالكاً قال ما أخال صاحبكم إلا قال كذا فقال أو ما تعده لك صاحباً فقتله فقدم متمم على أبي بكر يطلب بدم أخيه وأن يرد عليهم سبيتهم فأمر أبوبكر برد السبي وودى مالكاً من بيت المال فهذا جميعه ذكره الطبري وغيره من الأئمة ويدل على أنه لم يرتد وقد ذكروا في الصحابة أبعد من هذا فتركهم هذا عجب وقد اختلف في ردته وعمر يقول لخالد قتلت امرءاً مسلماً وأبوقتادة يشهد أنهم أذنوا وصلوا وأبوبكر يرد السبي ويعطي دية مالك من بيت المال فهذا جميعه يدل على أنه مسلم . - تاريخ اليعقوبي : 2 / 132 : فقال عمر بن الخطاب لأبي بكر : يا خليفة رسول الله ! إن خالداً قتل رجلاً مسلماً ، وتزوج امرأته من يومها فكتب أبوبكر إلى خالد فأشخصه فقال : يا خليفة رسول الله إني تأولت وأصبت وأخطأت . وكان متمم بن نويرة شاعراً فرثى أخاه بمراث كثيرة ولحق بالمدينة إلى أبي بكر فصلى خلف أبي بكر صلاة الصبح فلما فرغ أبوبكر من صلاته قام متمم فاتكأ على قوسه ، ثم قال : نعم القتيل إذا الرياح تناوحت * خلف البيوت قتلت يا ابن الأزور أدعوته بالله ثم غدرته * لو هو دعاك بذمة لم يغدر فقال : ما دعوته ولا غدرت به ! .