responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 119


أحرقت والله قلبي . قال : يا بني النار أشد حراً . قال : فلما ضربه أربعين قال : يا أبت دعني أذهب على وجهي قال : يا بني إذا أخذت حد الله من جنبك اذهب حيث شئت . فلما ضربه خمسين قال : نشدتك بالقرآن لما خليتني قال : يا بني هلا وعظك القرآن وزجرك عن معصية الله عز وجل ، يا غلام اضرب . فلما ضربه ستين قال : يا أبي أغثني . قال : يا بني إن أهل النار إذا استغاثوا لم يغاثوا . فلما ضربه سبعين قال : يا أبت اسقني شربة من ماء . قال : يا بني إن كان ربك يطهرك فيسقيك محمد ( ص ) شربة لا تظمأ بعدها أبداً ، يا غلام اضرب . فلما ضربه ثمانين قال : يا أبت السلام عليك . قال : وعليك السلام ، إن رأيت محمداً ( ص ) فأقره مني السلام وقل له : خلفت عمر يقرأ القرآن ويقيم الحدود ، يا غلام اضربه . فلما ضربه تسعين انقطع كلامه وضعف . فوثبت أصحاب رسول الله ( ص ) من كل جانب فقالوا : يا عمر انظر كم بقي فأخره إلى وقت آخر . فقال : كما لا تؤخر المعصية لا تؤخر العقوبة . فأتى الصريخ إلى أمه فجاءت باكية صارخة وقالت : يا عمر أحج بكل سوط حجة ماشية ، وأتصدق بكذا وكذا درهماً . قال : إن الحج والصدقة لا تنوب عن الحد ، يا غلام أتم الحد . فلما كان آخر سوط سقط الغلام ميتاً . فقال عمر : يا بني محص الله عنك الخطايا . وجعل رأسه في حجره وجعل يبكي ويقول : بأبي من قتله الحق ، بأبي من مات عند انقضاء الحد ، بأبي من لم يرحمه أبوه وأقاربه ! فنظر الناس إليه فإذا هو قد فارق الدنيا . فلم ير يوم أعظم منه . وضج الناس بالبكاء والنحيب : فلما كان بعد أربعين يوماً أقبل عليه حذيفة بن اليمان صبيحة يوم الجمعة فقال : إني أخذت وردي من الليل فرأيت رسول الله ( ص ) في المنام وإذا الفتى معه حلتان خضراوان . فقال رسول الله ( ص ) : أقرئ عمر مني السلام وقل له : هكذا أمرك الله أن تقرأ القرآن وتقيم الحدود . وقال الغلام : أقرئ أبي مني السلام وقل له : طهرك الله كما طهرتني ، والسلام ) .
حدثت عن هارون بن طاهر ( حدثني صفوان عن عمر أنه كان له ابنان يقال لأحدهما عبد الله والآخر عبيد الله ، وكان يكنى أبا شحمة وكان أبو شحمة أشبه الناس برسول الله ( ص ) تلاوة للقرآن ، وأنه مرض مرضاً ، فجعل أمهات المؤمنين يعدنه ، فبينا هن في عيادته قلن لعمر : لو نذرت على ولدك كما نذر علي ابن أبي طالب على ولده الحسن والحسين فألبسهما الله العافية . فقال عمر علي نذر واجب لئن ألبس الله عز وجل ابني العافية أن أصوم ثلاثة أيام ، وقالت والدته مثل ذلك . فلما أن قام من مرضه أضافه نسيكة اليهودي ، فأتوه بنبيذ التمر فشرب منه فلما طابت نفسه خرج يريد منزله ، فدخل حائطاً لبني النجار ، فإذا هو بامرأة راقدة فكابدها وجامعها ، فلما قام معها شتمته وخرقت ثيابه وانصرفت إلى منزلها . وذكر الحديث بطوله . هذا حديث موضوع . كيف روي ومن أي طريق نقل

119

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست