responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 823


حتى يستكمل رزقها . ألا ، فأجملوا في الطلب ) . فيستريح عن تعب الطلب . وإن طلب أجمل في الطلب ، ولا يخاف من الفوات ، ولا ينتظر لعلمه بأن الله في كل حين يعطيه من خزائنه ما يناسب وقته ، فهو واجد دائما من مقصوده شيئا فشيئا ، وما لا يحصل له لا يراه من الغير ، فيحصل له الراحة العظيمة . وكذلك يعطى العذاب الأليم . لأن صاحبه قد يكون مقتضى ذاته أمورا لا تلائم نفسه ، كالفقر و سوء المزاج وقلة الاستعداد ، ويرى غيره في الغنى والصحة والاستعداد التام ، ولا يرى سببا للخلاص ، إذ مقتضى الذات لا يزول ، فيتألم بالعذاب الأليم . فالعلم بسر القدر يعطى النقيضين : الراحة وعدمها ، والألم وعدمه [13] وإطلاق النقيضين هنا مجاز ، لأن الراحة والألم ضدان ، وهما ليسا نقيضين . ولما كان كل منهما يستلزم عدم الآخر ، أطلق اسم النقيضين عليها ، كأنه قال : الراحة و عدمها ، والألم وعدمه . وموضوعهما غير متحد أيضا .
( وبه وصف الحق نفسه بالغضب والرضا ، وبه تقابلت الأسماء الإلهية .
) أي ، وبسبب العلم بسر القدر وصف الحق نفسه بالغضب والرضا ، لأنه يعلم ذاته بذاته ويعلم ما تعطيه ذاته من النسب والكمالات المعبر عنها بالأسماء والصفات ، ومن جملة نسبه الرضا والغضب ، فالعلم بذاته أعطاه الرضا والغضب ، ولهاتين النسبتين انقسم الأسماء إلى . ( الجمال ) و ( الجلال ) ، ومن هذا الانقسام حصل الداران : الجنة والنار . فصح أيضا أن العلم بالذات من حيث الرضا والغضب ، هو سبب تقابل الأسماء الإلهية . هذا من جهة الذات و أسمائها . وأما من جهة الأعيان ، فالعلم بها أيضا يعطى الحق الرضا والغضب ، لأن العين المؤمنة المطيعة لأمر الله تطلب من الله تعالى أن يتجلى لها بالرضا



[13] - مخفى نماند كه آگاهى از سر قدر اگر بر سبيل مكاشفه باشد ، به نحو اطلاق مقتضى راحت وآسودگى است . واگر از طريق علم نظرى باشد ، در صاحبان فطرت سليمه اثرى ملازم با ابتهاج وتسليم وتوكل ، ودر نفوس مبتلا به انحطاط طغيان ، ودر مبتلايان به فقر الحاد در بر دارد . ( ج )

823

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 823
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست